دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٢ - بحار الأنوار
و الفلسفة و ... الشيء الكثير.
و يتخيل البعض ان ما قام به المجلسي من انجاز لا يعد و التجميع من مصادر متعددة، و ذلك مخالف للانصاف. انه الّف كتابه في (٢٥) مجلدا من المجلدات الضخمة القديمة[١] منها ثمانية مجلدات خصصها لتاريخ أهل البيت عليهم السّلام و منها خمسة مجلدات في مختلف الأحكام الشرعية و بقية المجلدات في مختلف العلوم الاخرى.
و هو حينما يذكر كل باب يذكر الآيات المرتبطة بذلك الباب و يقوم بتفسيرها ثم يأخذ بايضاح القضايا المعقدّة في كل حديث مما ينبئ عن تظلعه الكامل في مختلف الفنون الإسلامية.
و هو يدهش القارئ إذا ما تصفح اجزاء الكتاب فكيف وسعه الوقت لجمع هذا التراث العظيم و كيف امكنه التأمل في كل حديث و ايضاح ما التبس فيه و كيف امكنه الدخول في كل فن و كأنه صاحب ذلك الفن لا غير. انه بحق معجزة عصره بل مدى العصور.
و انّا نعتقد ان مثل هذا العمل الجبار لا يمكن لشخص انجازه إلّا إذا كان مكللا بالعنايات الإلهية و مشمولا لادعية مولانا و امام زماننا الحجة بن الحسن العسكري روحي و ارواح العالمين له الفداء.
و لم يكن غرض هذا الرجل العظيم من تأليف هذا الكتاب إلّا جمع تراث أهل البيت عليهم السّلام و حفظه من الضياع و يبقى على المراجع تحقيق حال ذلك التراث
[١] و طبع مؤخرا طبعة جديدة محققة فيما يتجاوز عن مائة مجلد.