دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٣ - بحار الأنوار
و اخذ ما هو الصحيح منه و هجر الضعيف فهو يصرح في مقدمة كتابه عند استعراض المصادر التي اعتمدها بضعف جملة منها و لكن بالرغم من ذلك احتفظ بها في كتابه كما يحتفظ البحر بالجوهر و غيره و على الغائص التمييز و اخذ الأول و هجر الثاني.
فمن عبائره التي نفهم منها عدم اعتماده على جميع المصادر قوله ص ١٤ من الجزء الأول «و كتاب مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة المنسوب إلى مولانا الصادق عليه السّلام».
ان تعبيره بكلمة «المنسوب» يدل على عدم اعتقاده الكامل بصحة الكتاب.
و قوله ص ١٦: «و الكتاب العتيق الذي وجدناه في الغري صلوات اللّه على مشرّفه تأليف بعض قدماء المحدثين في الدعوات. و سميناه بالكتاب الغروي».
و قوله ص ١٧: «و كتاب التمحيص لبعض قدمائنا».
إلى غير ذلك من المواضع.
و على هذا لا يصح ان نحكم على ما هو المذكور في البحار بالصحة بنحو الايجاب الكلي كما و لا يمكن الحكم بعدم الصحة بنحو السلب الكلي.
أجل بما ان المصادر المعتبرة التي اعتمد عليها المجلسي كالكتب الأربعة و غيرها موجودة بايدينا فيكفينا مراجعتها بلا حاجة إلى مراجعة البحار إلّا من جهة الايضاحات و البيانات التي قام بها قدّس سرّه. و تبقى بقية المصادر التي ليست بايدينا حيث انها ضعيفة فلا نكون بحاجة إلى مراجعة البحار من ناحيتها.