دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٠ - ٧ - شيخوخة الاجازة
الرأي المشهور و السائد هو ذلك.
إلّا ان بعض المتأخين كالسيد الخوئي و السيد الشهيد رفضوا ذلك و قالوا بان شيخوخة الاجازة لا تدل على الوثاقة.
و قرّب السيد الخوئي ذلك بان فائدة الاجازة ليست إلّا ان الشيخ المفيد مثلا سوف يحق له بسبب الاجازة ان يقول اخبرني احمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد بهذه الاخبار الموجودة في الكتاب الذي اجازني روايته و كأنه يصير قد سمع الرواية منه.
و حيث ان سماع الثقة الرواية عن شخص و نقلها عنه لا يدل على وثاقته- لما تقدم من ان رواية الثقة عن شخص لا تدل على توثيقه- فلا يمكن ان تكون شيخوخة الاجازة دليلا على التوثيق[١].
و يمكن ان نقول في مناقشة ذلك: ان شيخ الاجازة إذا كان ممن يعرف بكثرة اخذ الاجازة عنه فذلك يكفي في الدلالة على التوثيق، إذ من البعيد ان يذهب اعاظم الثقات إلى شخص و يستجيزونه في رواية كتاب و هو ليس بمحرز الوثاقة عندهم. و جرّب ذلك من نفسك، فهل تذهب إلى شخص و تأخذ منه الاجازة في رواية احاديث كتاب أو كتابين و انت لا تحرز وثاقته؟!!
و اذا قلت: ان ما ذكرته من الاستبعاد منتقض بما ينقله الشيخ الصدوق في كتابه عيون اخبار الرضا عليه السّلام ج ٢ ص ٢٧٩ من ان احد مشايخه المسمى بأحمد ابن
[١] معجم رجال الحديث ١: ٧٧.