دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - طريقة للسيد الخوئي
قال ما نصه: «و قد يعلم ذلك[١] من كتاب النجاشي فانه كان معاصرا للشيخ مشاركا له في أكثر المشايخ كالمفيد و الحسين بن عبيد اللّه و أحمد ابن عبدون و غيرهم، فاذا علم روايته للاصل أو الكتاب بتوسط أحدهم كان ذلك طريقا للشيخ»[٢].
و يمكن التأمل في الطريقة المذكورة من ناحيتين:-
أ- ان من المحتمل ان ابن عبدون كانت لديه نسختان من كتاب ابن فضال احداهما تختلف عن الاخرى، و نقل احدى النسختين للشيخ الطوسي بواسطة ابن الزبير و النسخة الاخرى للنجاشي بواسطة غيره. و مع وجود هذا الاحتمال فلا يمكن الجزم بان كل ما حدث به ابن عبدون النجاشي فقد حدث به الشيخ الطوسي. و لا يلزم من اختلاف نقله كذبه مادامت النسخة مختلفة.
و إذا قلت: ان أحاديث ابن فضال التي سمعها من الإمام عليه السّلام مادامت واحدة فمن أين جاء اختلاف النسختين؟
قلت: ان ذلك له مناشئ منها ان يكون ابن الزبير باعتبار عدم ثبوت وثاقته قد زاد في نسخته التي استلمها من ابن فضال أو حرّفها.
ب- ان الطريقة المذكورة لو تمت كبرويا فهي ليست تامة صغرويا، أي ان الاستشهاد لها بالمثال المتقدم غير تام لعدم كون استاذ الشيخ النجاشي في
[١] أي طريق الشيخ الطوسي.
[٢] رجال السيد بحر العلوم ٤: ٧٥.