دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - الخبر المضمر
و يحتمل كونه غيره. و من هنا قد يحكم بعدم حجية الروايات المضمرة لاحتمال كون المسؤول غير الإمام عليه السّلام.
و قد ذهب كثير من الأعلام إلى التفصيل بين ما إذا كان المضمر من اجلاء الأصحاب الذين لا تليق بهم الرواية عن غير الإمام عليه السّلام كزرارة و محمد بن مسلم مثلا و بين غيرهم فمضمرات القسم الأول حجة دون الثاني.
و وجه التفصيل المذكور واضح، فان مثل زرارة حيث لا تليق به الرواية عن غير الإمام عليه السّلام فيتعين كون الشخص المسؤول هو الإمام عليه السّلام، و هذا بخلاف ما إذا لم يكن المضمر من امثاله فانه حيث لا يتعين في حقه السؤال عن الإمام عليه السّلام فلا تكون روايته حجة.
هذا و بامكاننا تقديم بيان نثبت من خلاله حجية جميع المضمرات من دون تفصيل.
و حاصل البيان المذكور ان يقال: ان ذكر الضمير بدون مرجع قضية غير مألوفة في اللغة العربية، فلا يليق بالعارف باساليب الكلام العربي إذا دخل على جماعة من الناس ان يقول سألته من دون ذكر المرجع.
و عليه ففي موارد ذكر الضمير بدون مرجع لا بدّ من وجود عهد خاص بين الطرفين لمرجع الضمير اعتمدا عليه في تشخيص المرجع، و بسبب ذلك ذكر الضمير.
ثم نضم إلى ذلك مقدمة اخرى و هي انه لا يوجد شخص يليق ان يكون