دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٧ - ٦ - رواية الثقة
و غيرهم ممن أكثر الأجلاء الرواية عنهم.
كان الجواب: ما المانع من الالتزام بان هؤلاء كانوا ثقات بنظر الأجلاء و لذا اكثروا الرواية عنهم و يكون المورد بذلك من موارد تعارض التعديل و الجرح، و لا يصح تسجيل ذلك نقضا علينا.
أجل يصح النقض بما إذا كان الشخص ضعيفا في نظر الجميع و بالرغم من ذلك أكثر الأجلاء الرواية عنه و ليس ضعيفا بنظر خصوص الشيخ و النجاشي، و اين تحصيل ضعيف بهذا الشكل؟
و إذا قيل: ان اكثار الثقة كالكليني عن محمد بن اسماعيل مثلا لعله ليس من جهة وثاقته عند الكليني بل لاطمئنانه بحقانية الروايات التي رواها له، و من أجل ذلك الاطمئنان تساهل في النقل عن محمد بن اسماعيل و اكثر عنه.
و إذا كنّا نحتمل استناد الكليني إلى اطمئنانه و ليس إلى احرازه وثاقة محمد ابن اسماعيل ضمننا إلى ذلك مقدمة ثانية، و هي ان اطمئنان كل شخص حجة على نفسه فقط و لا يكون حجة على الآخرين، إذ لعل تلك القرائن التي استند إليها في تحصيل اطمئنانه لا تكون موجبة لحصول الاطمئنان لنا لو اطلعنا عليها.
كان الجواب: ان أهم قرينة يمكن الاستناد إليها في تحصيل الاطمئنان هي وجود الرواية في أصل يعتمد عليه الأصحاب، و واضح ان وجود الرواية في الأصل فرع احراز وثاقة محمد بن اسماعيل و إلّا كان من المحتمل كذبه و تزويره بتسجيلها في ذلك الأصل.
و احتمال وجود قرائن اخرى قد استند إليها الكليني لا يتوقف تطبيقها على