دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٦ - ٦ - رواية الثقة
و الكشي و غيرهما.
و إذا قرأنا ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي نلاحظ ان أحمد بن محمد بن عيسى قد اخرجه من قم لروايته عن الضعفاء.
و إذا قيل اننا نسلم ان الثقة لا يكثر الرواية عن الضعيف الذي يعتقد بنظره ضعفه و لكنه ما المانع و ان يروي عن مجهول الحال؟ انه بناء على هذا يكون بالامكان افتراض ان محمد بن اسماعيل كان مجهول الحال في نظر الكليني، و بذلك لا تثبت وثاقته.
كان الجواب: ان مجهول الحال ما دام بحكم الضعيف في ردّ روايته فاكثار العاقل الرواية عنه لا يكون مناسبا أيضا.
و إذا رجعنا إلى الكتب الرجالية وجدنا ان الرواية عن المجاهيل كانت عندهم بمثابة الرواية عن الضعفاء و لا فرق بينهما. فانظر إلى كلام النجاشي في ترجمة محمد بن مالك تجده يقول: «قال أحمد بن الحسين كان يضع الحديث وضعا و يروي عن المجاهيل. و سمعت من قال كان أيضا فاسد المذهب و الرواية.
و لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري رحمهما اللّه».
هذا كله مضافا إلى ان اكثار الرواية يلازم احيانا طول الصحبة التي لا يحتمل معها بقاء الشخص مجهول الحال.
و إذا قيل ان اكثار الرواية إذا كان دليلا على الوثاقة فكيف نرى ان بعض الضعفاء قد أكثر الأجلاء الرواية عنه كمحمد بن سنان و سهل بن زياد و البطائني