دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - تطبيقات عملية
دراج و عبد اللّه بن مسكان و عبد اللّه بن بكير و حماد بن عثمان و حماد بن عيسى و أبان بن عثمان»[١].
و تقريب حجية الاجماع المذكور ان يقال: ان الاجماع المذكور إذا كان حقا و ثابتا في الواقع فهو دليل على وثاقة هؤلاء، و إذا لم يكن ثابتا واقعا فيمكن ان يقال ان نفس دعوى الكشي الاجماع المذكور تستبطن شهادة ضمنية منه على وثاقة الستة المذكورة.
و إذا قيل ان قيام الاجماع على تصحيح رواية هؤلاء لا يستلزم الاجماع على الوثاقة، لأن تصحيح الرواية يعني قبولها، و قبول الرواية من شخص لا يعني توثيقه، إذ لعلها تقبل من باب احتفافها بقرائن خاصة أوجبت العلم بصدقها.
كان الجواب ان هذا وجبه فيما لو انعقد الاجماع على قبول رواية معينة لشخص، اما إذا انعقد على قبول جميع رواياته فذلك يساوق الحكم بوثاقته.
و اما الفضيل بن يسار فقد وثّقه الشيخ و النجاشي. و قد روى الكشي في حقه جملة من الأحاديث منها ان الإمام الصادق عليه السّلام كان إذا رأى الفضيل يقول:
«بشر المخبتين. من أحبّ ان يرى رجلا من أهل الجنة فلينظر إلى هذا». و في رواية اخرى كان عليه السّلام إذا رآه يقول: «مرحبا بمن تأنس به الأرض».
و ينقل عن الشخص المتصدي لتغسيل الفضيل عند موته إنه كان يقول: اني لاغسل الفضيل و ان يده لتسبقني إلى عورته فخبّرت بذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال لي
[١] معجم رجال الحديث ١: ١٥٧.