دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٢ - تطبيقات عملية
و قد استفيد من هذا التعبير مدح الرجل دون توثيقه، و من هنا تعدّ الرواية التي يرد في سندها حسنة لا صحيحة[١].
و قد تمسّك السيد الخوئي قدّس سرّه لاثبات وثاقته برواية ولده عنه في تفسيره و قد قال- ولده- في مقدمة التفسير انه يروي تفسيره عن الثقات كما و تمسك لاثبات توثيقه بوروده في اسناد كامل الزيارات الذي شهد مؤلفه جعفر بن محمد ابن قولويه في المقدمة بوثاقة جميع من ورد اسمه فيه.
و هذا طريق جيد لمن يعتقد بالمبنى المذكور، و لكن سيأتي منّا عند البحث عن التوثيقات العامة المناقشة في ذلك.
و الأنسب في نظرنا لاثبات توثيقه ان يقال:-
أ- ان نشر حديث الكوفيين في مدرسة قم المعروفة بالتشدد لا نحتمل امكان تحقيقه إلّا من رجل جدير بقبول الأحاديث منه، و هو ليس إلّا من كان ثقة بل في أعلى درجاتها. و هل يحتمل قبول الأحاديث في أجواء تلك المدرسة المتشددة من شخص لم تثبت وثاقته.
ب- ان ولده قد أكثر الرواية عنه جدا، و نحن لا نحتمل ان هذا الاكثار قد تحقق بالرغم من عدم الاعتقاد بالوثاقة.
و اما عبد اللّه بن الصلت فقد قال عنه النجاشي: «ثقة مسكون إلى روايته»[٢].
[١] الحسنة هي الرواية التي يكون جميع رجال سندها أو بعضهم امامية ممدوحين بلا تعديل.
[٢] معجم رجال الحديث ١٠: ٢٢٢.