دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٥ - النقطة الثالثة
و قد تقدمت الاشارة إلى هذا الرأي فيما سبق[١].
و يرده:
أولا: ان ما ذكر يتم على تقدير افتراض ان كل من ابتدأ الصدوق السند باسمه فقد اخذ الحديث من كتابه، و هذا غير ثابت، فانه لم يصرح في مقدمة كتابه أو في المشيخة بذلك.
أجل الشيخ الطوسي صرح بذلك في مقدمة مشيخة التهذيبين دون الصدوق.
و مما يؤكد عدم التزام الصدوق بذلك ذكره في المشيخة طريقا إلى إبراهيم ابن سفيان و اسماعيل بن عيسى و انس بن محمد و جعفر بن القاسم و غيرهم و الحال عدم وجود كتب لهم بقرينة عدم ذكر النجاشي و الشيخ لهما في فهرستهما الموضوع لاستعراض اصحاب الكتب.
بل ان الصدوق ذكر طريقا له إلى اسماء بنت عميس و الحال ان من البعيد وجود كتاب لها.
و اكثر من هذا قد يذكر الصدوق في المشيخة طريقا إلى رواية معينة خاصة كالرواية التي تنقل مجئ نفر من اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله.
ان قلت: إذا لم يكن من ابتدأ به الصدوق السند له كتاب فكيف قال جميع ما
[١] و قد قيل ان من جملة من يختار الرأي المذكور السيد البروجردي قدّس سرّه.