دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٢ - النقطة الثانية
العكس، فهو غالبا يحذف السند و يكتفي بذكر الراوي المباشر عن الإمام عليه السّلام فيقول مثلا: زرارة أو روى زرارة عن الإمام الباقر عليه السّلام. و نادرا ما يذكر تمام السند. و علل ذلك في المقدمة بقوله: و صنفت هذا الكتاب بحذف الاسانيد لئلا تكثر طرقه و ان كثرت فوائده.
و من هنا احتاج إلى ان يذكر آخر الكتاب طرقه إلى من يبتدأ بهم السند فيقول مثلا: و ما رويته عن زرارة فقد حدثني به أبي عن ...
و تسمى تلك الطرق بالمشيخة جمع شيخ.
و من المؤسف عدم ذكره طرقه إلى بعض من ابتدأ بهم السند. و من هنا تصبح الأحاديث المذكورة مرسلة.
النقطة الثانية
ان الصدوق لم يألف كتابه كجامع لأحاديث أهل البيت عليهم السّلام و انما الّفه كمرجع عملي للشيعة و ليس كمرجع حديثي و يظهر ذلك من بعض فقرات المقدمة و من اسلوب الكتاب نفسه.
و من هنا برزت ظاهرة فيه، و هي انه حينما يذكر بعض الأحاديث باخذ بالتفسير أو التعليق عليها و يذكر ذلك متصلا بالحديث. و لربما يخفى ذلك على المراجع احيانا و يتخيل ان الجميع هو حديث واحد و الحال ان بعضه حديث الإمام عليه السّلام و البعض الآخر من كلام الصدوق.
و على سبيل المثال ذكر الصدوق في الحديث الثاني من الجزء الأول ما