دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٠ - ١ - نص احد المعصومين عليهم السلام
مثال ذلك: ما ذكره- الكشي- في ترجمة محمد بن سنان تحت رقم ٩٦٥ بسنده المنتهي إلى محمد بن اسماعيل بن بزيع: ان أبا جعفر عليه السّلام كان يلعن صفوان ابن يحيى و محمد بن سنان، فقال انهما خالفا أمري. قال فلما كان من قابل قال أبو جعفر عليه السّلام لمحمد بن سهل البحراني تولّ صفوان بن يحيى و محمد بن سنان فقد رضيت عنهما.
ان رضا الإمام عليه السّلام عن صفوان و محمد بن سنان قد يفهم منه الفقيه توثيق الشخصين المذكورين كما هو ليس ببعيد.
و ينبغي الالتفات إلى ان الرواية التي تدل على توثيق شخص لا بدّ و ان لا يكون الراوي لها عن المعصوم عليه السّلام نفس الشخص الذي يراد اثبات وثاقته و إلا كان ذلك أشبه بالدور.
مثال ذلك: ما ذكره الكشي في كتابه تحت رقم ٧٥٨ في ترجمة علي بن أبي حمزة البطائني- الذي وقع الاختلاف الشديد في وثاقته- من ان أبا الحسن عليه السّلام قال له: قد سألت اللّه ان يغفر لك.
ان الرواية المذكورة لا يمكن الاستناد إليها في اثبات وثاقة البطائني لأن الراوي لها عن الإمام عليه السّلام هو نفسه.
و من الغريب ما ذهب إليه بعض الأعلام من كفاية مثل ذلك في اثبات التوثيق اما بدعوى ان الشيعي لا يكذب على إمامه و لا ينسب له رواية كاذبة أو بدعوى ان مثل الرواية المذكورة تفيد الظن بالوثاقة، و الظن حجة في باب التوثيقات.