دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٣ - صحة جميع أحاديث الكتابين
الأحاديث التي سجلها في كتابه. و إذا لم تكن تلك الأحاديث صحيحة في نظر الشيخ نفسه فكيف يتوقع ان تكون صحيحة عندنا.
ب- ما ذكره السيد مصطفى التفريشي على ما نقل عنه صاحب جامع الرواة[١] من ان الشيخ الطوسي صرح في أول المشيخة بان الأحاديث ينقلها من نفس كتب و اصول الأصحاب. ثم اضاف إلى ذلك مقدمة ثانية و هي ان تلك الكتب و الاصول كانت معروفة و نسبتها إلى اصحابها معلومة و لا شك فيها كنسبة الكتب الأربعة إلى اصحابها يومنا هذا. و معه فلا نحتاج إلى طريق صحيح بين الشيخ و بين اصحاب تلك الكتب.
و يرد ذلك: ما تقدم سابقا من ان في كلام الشيخ في أول المشيخة قرينة على بطلان دعوى شهرة تلك الكتب بحيث لا يحتاج النقل منها إلى طريق صحيح.
و تلك القرينة قوله اني اذكر الطرق إلى اصحاب الكتب لتخرج الأحاديث التي انقلها من الارسال إلى الاسناد.
هذا مضافا إلى ما تقدم من ان شهرة الكتاب لا تستلزم شهرة جميع نسخه.
و لعل بعض النسخ مغلوطة فيحتاج إلى وجود طريق معتبر ليؤمن من الغلط.
على ان لازم الدعوى المذكورة لغوية كتابة الشيخ للمشيخة و صرف قسم من عمره في ذلك، اللهم إلّا ان يكون غرضه التبرك بايصال سنده إلى الإمام عليه السّلام بيد انه ضعيف باعتبار ان التبرك لا يحتاج إلى الاكثار من ذكر
[١] راجع جامع الرواة ٢: ٤٨.