دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٥ - ٨ - الوقوع في سند محكوم عليه بالصحة
و اورد السيد الخوئي على هذا الطريق بان حكم ابن الوليد بصحة طريق لا يدل على وثاقة رواته، إذ لعله اعتمد على اصالة العدالة و اعتقد بحجية كل رواية يرويها مؤمن و لم يظهر منه فسق[١].
و قد يدفع الايراد المذكور بان هذا الاحتمال لئن كان موجودا في كلام ابن الوليد لكنه ليس بموجود في كلام ابن نوح.
توضيح ذلك: ان النجاشي قال في فهرسته في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى: و كان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني و ما رواه عن رجل أو يقول بعض اصحابنا أو عن محمد بن يحيى المعاذي ... أو عن محمد بن عيسى بن عبيد ... ثم اضاف قائلا ما نصه:
«قال أبو العباس بن نوح[٢]: و قد اصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن ابن الوليد في ذلك كله، و تبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه اللّه على ذلك إلّا في محمد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما رأيه فيه، لأنه كان على ظاهر العدالة و الوثاقة».
ان كلام ابن نوح يدل على شهادته بعدالة جميع من يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى بما في ذلك محمد بن عيسى بن عبيد حيث قال: «لأنه كان على
[١] معجم رجال الحديث ١: ٧٤.
[٢] قال النجاشي في حقه:« أحمد بن نوح بن علي بن العباس بن نوح السيرافي- نزيل البصرة- كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه فقيها بصيرا بالحديث و الرواية، و هو استاذنا و شيخنا و من استفدنا منه».