دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - نظرات في كتاب من لا يحضره الفقيه
و قد ذكر الشيخ الصدوق في مقدمة كتابه سبب تأليفه الكتاب المذكور، و هو انه لما ساقه القضاء إلى بلاد الغربة و نزل أرض بلخ من قصبة ايلاق[١] وردها الشريف أبو عبد اللّه محمد بن الحسن المعروف بنعمة و طلب منه ان يصنف كتابا في الفقه و الحلال و الحرام و يسميه بكتاب من لا يحضره الفقيه كما صنّف الطبيب الرازي محمد بن زكريا كتابا فيى الطب باسم كتاب من لا يحضره الطبيب فاجاب ما سأله و ألّف الكتاب المذكور[٢].
و قد طبع الكتاب المذكور في النجف الأشرف سنة ١٣٧٦ ه في أربعة أجزاء بعد ان طبع ثلاث مرات قبل ذلك احداها في لكنهو الهند و اخرى بتبريز و ثالثة بطهران.
و الطبعة المتداولة اليوم هي تصوير عن طبعة النجف الأشرف.
و الشيخ الجليل المذكور قد خدم المذهب بكتبه التي الّفها و التي تقرب من ٢٠٠ مؤلفا.
و من احد مؤلفاته كتاب مدينة العلم الذي يبلغ عشرة اجزاء. و هو أكبر من كتاب الفقيه و لكنه مع الأسف لا أثر منه اليوم.
يقول الشيخ البهائي في درايته: «و اصولنا الخمسة: الكافي و مدينة العلم
[١] و ايلاق هي المعروفة اليوم بجمهورية تركستان أو تركمنستان.
[٢] نلفت النظر إلى ان كلمة كتاب ينبغي ان تكون جزء من الاسم، فاسم كتاب الفقيه ليس هو« من لا يحضره الفقيه» بل« كتاب من لا يحضره الفقيه».