دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٤ - تطبيقات عملية
يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل و لا يحتملون صدور ذلك من الشيعة لقلة عددهم و كانوا يتهمون المرجئة و يقاتلونهم، و لما وقفوا على حقيقة الأمر اخذوا في طلب الشيعة فاجتمع حريز و اصحابه في المسجد فعرقبوا عليهم المسجد و قلبوا أرضه عليهم رحمهم اللّه تعالى[١].
و لحريز كتاب يعرف بكتاب الصلاة و هو من الكتب المشهورة و التي عليها المعول على ما ذكر الصدوق في مقدمة الفقيه ج ١ ص ٣.
و يدخل حماد بن عيسى يوما على الإمام الصادق عليه السّلام و يقول له: تحسن ان تصلي يا حماد، فقال: يا سيدي انا احفظ كتاب حريز في الصلاة، فقال عليه السّلام:
لا عليك قم صل، فلما صلى صلاته التي لا تتناسب و شيعة جعفر الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: ما اقبح بالرجل منكم ان يأتي عليه ستون ستة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة[٢].
ان الرواية المذكورة تدل على مدى أهمية كتاب حريز حتى ان حمادا كان يحفظه.
و اما زرارة فهو غني عن التعريف. و يكفينا في تقريظه قول الإمام الصادق عليه السّلام لجميل بن دراج: بشرّ المخبتين بالجنة: بريد بن معاوية العجلي و ابا بصير ليث بن البختري المرادي و محمد بن مسلم و زرارة أربعة نجباء امناء اللّه
[١] معجم رجال الحديث ٤: ٢٥٢.
[٢] وسائل الشيعة باب ١ من أبواب أفعال الصلاة حديث ١.