دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٩ - ليس جميع ما في الكتب الأربعة صحيحا
طريق واحد إلى صاحب الأصل بل كان من المناسب الاقتصار على طريق واحد إلى صاحب الأصل بلا حاجة إلى ذكر طريق ثان، لان التبرك يتأتى بذكر طريق واحد، و الحال اننا نجد ان الشيخ الطوسي مثلا يذكر إلى بعض الاصول أكثر من طريق واحد.
بل يمكن ان نقول أكثر من هذا: انه بناء على فكرة التبرك لا حاجة إلى تسجيل الطرق في كراس و تسميته بالمشيخة و عرضه على الناس بل يكفي لحصول الغرض المذكور تسجيل الطرق في ورقة و احتفاظ الشيخ أو الصدوق بها لنفسه بل لا حاجة إلى تسجيلها في روقة و يكفي الاحتفاظ بها في القلب.
ان التبرك بايصال السند إلى الامام عليه السّلام يحصل بذلك أيضا، و يكون تسجيلها في كتاب بعنوان المشيخة اتلافا للأوراق و الحبر و تبذيرا لهما بلا مبرر.
و لاستيضاح ما نقول أكثر لاحظ حالتنا اليوم، فلو فرض ان شخصا اراد التبرك بايصال سنده الى الإمام عليه السّلام فهل يصح له كتابة كتاب يذكر فيه طرقه إلى الشيخ اغا بزرك الطهراني أو السيد المرعشي النجفي قدّس سرّهما و يذكر أيضا طرق هذين إلى الشيخ الطوسي؟ ان العقلاء يضحكون عليه جزما و يقولون له احتفظ بهذه الطرق في قلبك أو ورقة لنفسك.
٥- ان النجاشي تحرز من الرواية عن الضعفاء على ما ذكر في بعض مواضع كتابه[١]، و هذا لا معنى له على تقدير تواتر الكتب المنقول عنها.
[١] لملاحظة ذلك راجع ما سجلناه سابقا عند البحث عن التوثيقات العامة.