العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٢ - أولا علمه
الثالث: تحقيق المسائل والفتوى وتكثير الأدلة وتبديهها، وهذا للمؤسس البهبهاني[١]. انتهى هكذا النسخة التي رأيتها.
وما أدري من المراد بالشيخ الواقع بين الشيخ جعفر والشهيد ويقتضي أن يكون المراد به الشيخ موسى لما هو المشهور عن الشيخ من قوله: لا فقيه إلّا أنا وولدي موسى والشهيد، وقد ذكرها أولا، وسيأتي إنْ شاء الله نصّها قريبا، ولعل موسى سقط من قلم الناسخ في الطبع، ويحتمل أن يراد به الشيخ الطوسي[٢]، وهو وإِنْ كان يعبّر عنه عند الفقهاء بالشيخ على الإطلاق إلّا أنّه هنا محتاج إلى قرينة، وهي على خلافه. ويحتمل أن يكون المراد به الشيخ علي بمقتضى التقسيم الذي بعده.
والحاصل أنّ بلوغ الشيخ إلى غاية الإعجاز في الفقه حتى صار من البديهيات التي لا تحتاج إلى بيان، وكذلك يده الطولى في سائر العلوم خصوصاً الحكمة والكلام ويدلك على ذلك ما صدَّر به كتابه كشف الغطاء والبغية[٣] وغير ذلك.
وذكر في كتاب قصص العلماء أنّ الشيخ لما تشرَّفَتْ بمطالعهِ أصفهان، جاء إلى خدمته بعض تلامذة الحكيم المتكلم المشهور ملا علي النوري[٤] رحمه الله،
[١] الأستاذ الأكبر ومعلم البشر المحقق المدقق ركن الطائفة وعمادها، وأورع نساكها وعبادها، عّلامة الزمان ونادرة الدوران المولى محمد باقر بن محمد أكمل المتصل نسبه بالشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري الحارثي. ولد سنة( ١١١٨ ه-) وتوفي سنة( ١٢٠٥ ه-). وقبره في رواق الحضرة الحسينية المطهرة. أنظر: الكنى والألقاب/ عباس القمي: ٢/ ٩٧.
[٢] عماد الشيعة ورافع أعلام الشريعة، شيخ الطائفة على الإطلاق، ورئيسها الذي تلوى إليه الأعناق أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، ولد سنة( ٣٨٥ ه-) وتوفي سنة( ٤٦٠ ه-). أنظر: الكنى والألقاب/ عباس القمي: ٢/ ٣٥٧.
[٣] بغية الطالب رسالة عملية في الطهارة والصلاة.
[٤] الشيخ الحكيم المتكلم البارع في المعقول المحقق الجليل، أخذ عنه جماعة من أفاضل المحققين ومنهم الشيخ هادي السبزواري صاحب المنظومة، توفي سنة( ١٢٤٧ ه-).