العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٦ - قصيدة الشيخ الكبير في رثاء العلامة الطباطبائي
|
كَيفَ ينفَكُّ مدحُهُ عَنْ لِسَاني |
وَهْوَ لولاهُ في فَمِي مَا دَارا |
|
|
وارتَضَاني أَخَاً له منّةً وال- |
- رِق شَأني إذا أردتُ اعتِبَارا |
|
|
خَصَّني بالجميلِ مِنْ بَعد أنْ عَمَّ ال- |
- بَرايا وطبّق الأقْطَارا |
|
|
وَحَبَاني عِزّا به بعد ذُلٍ |
وكَسَاني جلالةً ووقَارا |
|
|
ما هُدِيتُ الرشادَ لولاهُ وال- |
أحكَامُ لَمْ أدرِها ولا الأخبارا |
|
|
مَنْ تُرَى يَدفعُ الملِمّاتِ أو يَصْ- |
- رِفُ صِرفَ الزمان إنْ هو جَارا |
|
|
سيدي مَاتتِ العلوُم ووارى الدْ |
دينَ في الرّمْسِ مَنْ لكَ اليومَ وارى |
|
|
مَنْ يَردّ اليهودَ إنْ أبْرَزُوها |
مُشكلاتٍ بردّها الكلُّ حَارا |
|
|
كُنتَ تتلو توراتَهم فيردّو |
نَ عَن الغيِّ للهُدَى استِبْصارا |
|
|
مَنْ لأَعْلامِ مكّةَ وجَمَاهِي- |
- رُ الِحجَازِ انتحوا إليك بدَارا |
|
|
طالبينَ الِحجَاجَ والكلُّ قَدْ ثَق- |
قَ- فَ للبَحْثِ أمْلَداً[١] خَطَّارا[٢] |
|
|
فَحَجَجْتَ الجميعَ بالحُججِ الغُرْ |
رِفَدَانَتْ لَكَ الخُصومُ صِغَارا |
|
|
وَلَكَمْ مُعْجِز بَهَرْت به الخَلْ- |
- قَ به حالك الظَّلام أنَارا |
|
|
صدّني أنْ أقُول أَنْتَ نَبيٌ |
أوْدَعَ اللهُ كُنْهَهُ الأَسْرَارا |
|
|
إنَّ ربَّ العِبادِ قَدْ خَتَمَ الرُس- |
- ل بطه المختار جلَّ اخْتِيَارا |
|
|
سيدي نَجْلُكَ الرّضَا[٣] مُستَطارُ ال- |
- قَلبِ لا يَستَطيعُ قَطُّ قَرارا |
|
|
جَاءَ يَطْوي الفَلا إليكَ من البُعْ- |
دِ ويُفْري سَباسِباً[٤] وقِفَارا |
|
|
قاربَ الدّارَ راجِياً فأتى النَّا |
عِي إليه فطَاشَ لبّاً وَطارا |
|
[١] أملد: مدَّة.
[٢] خطارا: ذكره بعد نسيان.
[٣] هو السيد رضا ابن السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي البروجردي النجفي، عالم كبير وفقيه جليل، ولد سنة( ١١٨٩ ه-) له آثار علمية مخطوطة، توفي سنة( ١٢٥٣ ه-). أنظر: طبقات أعلام الشيعة/ أغا بزرك الطهراني/ الكرام البررة: ٥٧١.
[٤] السَّبْسبُ: المفازةُ، أو الأرض المستوية البعيدة.