العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٣ - قصيدة السيد صادق الفحام
بالعّطار مؤرّخاً عام قُدُوْمِهِ ومهنئا له ولمن كان معه من أولئك العلماء بقصيدة غراء، وهي:
|
أسنا جَبينُكَ أم صباحٌ مُسْفِرٌ |
وَشَذا أريحك أم عبيرٌ أذْفَرُ[١] |
|
|
أهلًا بِطَلْعَتِكَ التي ما أسْفَرَتْ |
إلَّا وليلُ الهمِّ عَنّا يُدْبِرُ |
|
|
بكَ عادَ ذابلُ روضِ آمال الوَرَى |
غَضّاً ولا عَجَبٌ فإنّكَ جَعْفَرُ |
|
|
وَتَبَسَّمتْ أرْضُ الغريّ مسرّةً |
بكَ بَعْدَما عَبسَتْ فَكادتْ تُزْهِرُ |
|
|
ومدارسُ العلمِ استنارتْ مُذ بَدا |
فِيها مُحيّاكَ البهيجُ الأنورُ |
|
|
واستَبْشَرَتْ فرحاً بِكَ العُلماءُ بلْ |
كُلّ الأنامِ وحُقّ أن يستبشِرُوا |
|
|
كنّا بفُرقتهِ[٢] بأعظمَ وَحْشَةٍ |
وبِعَودِه عَادَ السّرورُ الأكبَرُ |
|
|
فكأنّنَا روضٌ تجانبَه الحَيا |
فَذَوى وعاوده فأصبحَ يُزْهِرُ |
|
|
وكأنّهُ شمسٌ فيغشى الليلُ إنْ |
غَابَتْ ويَبدو الصبحُ مهَما تُسفِرُ |
|
|
سُبحانَ منْ أَحيا الوَرَى بمعادِ منْ |
بنوالِهِ مَوتى الخصاصةِ تُنشَرُ |
|
|
هو جعفرٌ لا بل هُو البحرُ الذي |
كمْ فاضَ بحرٌ منْ نداهُ وجَعفَر |
|
|
والحمدُ للهِ الذي أولاهُ مِنْ |
آلائهِ ما الشُّكْرُ عَنْهُ يَقْصُرُ |
|
|
ودَعاهُ فَضلًا من لَدُنِهِ لبيتهِ |
وقَراهُ مِنْ جَدْوَاهُ مَالا يُحْصَرُ |
|
|
فَسَرى مسيرَ الشَّمْسِ في فئِةٍ بهِ |
حَفّتْ كأمثالِ الكواكبِ تُزْهِرُ |
|
|
أكرمْ به وبِصَحْبهِ مِنْ سَادَةٍ |
كَرُمَتْ سَجَاياهُمْ وطَابَ العُنْصُرُ |
|
|
لا سيَّما صدرُ الأفاضلِ (محسن)[٣] |
كَنْزُ العُلومِ المحسن المتُبِحّرُ |
|
|
وَجَوادُه النَّدبُ (الجواد)[٤] جَلالُ أَرْ |
بَابِ الجلالِ وعزّهُ الفَخْرُ |
|
|
وسميّ حجتي العليّ محمدٍ |
وعلي[٥] الطّهرُ الزكيُ الأطهرُ |
|
[١] أَذْفرُ: جَدٌ إلى الغاية.
[٢] بمعنى الفُراق- بالضم- أي البُعد.
[٣] سيد محسن صاحب المحصول سبق ترجمته.
[٤] المقصود السيد محمد جواد العاملي صاحب كتاب( مفتاح الكرامة) سبق ترجمته
[٥] المقصود الشيخ محمد علي الأعسم.