العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٥ - قصيدة السيد صادق الفحام
|
فليحمدِ اللهَ الذي في جَنْبِ ما |
أولاهُ طولًا كُلّ حَمْدٍ يَصْغَرُ |
|
|
وَليبتهِجْ بِشْراً بما أرّخْتَهُ |
بُشرى فَقَدْ حجَّ المسددُ جعفرُ[١] |
|
قصيدة الشيخ إبراهيم قفطان[٢]
ولماّ قدم من إيران قال الشيخ إبراهيم قفطان يهنيّه ويذكر أصحابه من العلماء الغرر الملازمين لخدمته سفراً وحضراً، وعرّض بشكواه، طيّب الله مضجع كل منهم ومثواه، وهي:
|
قد أقبل الشيخُ بالأقبالِ والنّعَمِ |
واليُمنِ والبَرَكَاتِ الغرِّ والكَرمِ |
|
|
وقَدْ أحاطَتْ به غُرٍّ غطارفةٌ |
بيضُ الوجوهِ حسان الخيم والشيّمِ |
|
|
مِن كلّ نُدْبٍ سَرِيٍّ سيّدَ سندٍ |
ولوذعيٍّ ومفصال وكُلِّ كميّ[٣] |
|
|
ممَدّحُونَ مَصَاليتٌ تخالُهمُ |
حَيثُ اشتبِاكُ القَنا كالأُسْدِ في الأجمِ |
|
|
وجاءَ بالسَعد محفوفاً وقد خفقَتْ |
أعلامُ إقبالهِ بالفضلِ والنّعَمِ |
|
|
فابتلّ منّا غلِيلٌ لَمْ يَزلْ أبداً |
إلى لقاء مُحيّاهُ الجميلِ ظَمِيْ |
|
|
وأصبحَ الكلّ إذ جَاءَ البَشِيرُ بهِ |
ما بينَ مُبتَهجٍ مِنّا ومُبتسِمِ |
|
|
والأرضُ مُخْضَرةٌ تزهو بطلعتهِ |
كما زها الرّوضُ غبّ[٤] الوابل الرَّزِمِ[٥] |
|
|
كأنّما صَحبُهُ مُذْ حَلّ بينَهم |
شُهُبٌ تَحِفُّ ببَدْرِ التمّ في الظُّلمِ |
|
|
وافَى فَوافى لنَا نَصرٌ نؤمّلهُ |
منْهُ فكشّفَ عَنّا غَيْهَبَ الغَممِ |
|
[١] تاريخ الحج سنة( ١١٩٩ ه-).
[٢] وهو الشيخ إبراهيم ابن الشيخ حسن بن علي بن نجم السعدي الرياحي النجفي الشهير بقفطان، كان عالماً فقيها وأديبا بارعاً، حضر على الشيخ علي والشيخ حسن ابني الشيخ الكبير والشيخ الأنصاري، وتوفي سنة( ١٢٧٩ ه-).
أنظر: طبقات أعلام الشيعة/ أغا بزرك الطهراني/ الكرام البررة: ٢/ ١٢.
[٣] الكميُّ: الشجاع.
[٤] الغَبُّ: عاقبة الشيء.
[٥] أرزم الرعد: اشتد صوته، ووردت في المخطوطة( الزّدم).