العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٧ - وغزواته للنجف الأشرف
حيا أو ميتاً.
وأما ابن سعود فإنّه بات بجنده تلك الليلة خارج البلد، وما أصبح الصباح إلَّا وهم قد انجلوا عن تلك البقعة ولم يبق منهم بها أحد، فيقال إنّ بعض من كان على السور رأى قريبا من الفجر فارساً خرج إليهم وطاردهم قليلا ففرّوا من بين يديه كالجراد المنتشر وقيل: إنّ الفارس قتل عبدالله، وقطع رأسه، والأصحّ أنَّه أهزمهم لأنَّ كتب التواريخ متفقة على أنّ عبدالله قبض عليه إبراهيم باشا بن محمدعلي باشا، وبعث به إلى مصر، ثم إلى أسلامبول فقتل هناك سنة أربعٍ وثلاثين[١].
ثم توجه الملعون إلى كربلاء فقتل أهلها قتلا ذريعاً حتى فاض الدم من الحرم الحسيني كالميازيب، ولم ينجُ إلَّا من لاذَّ بالحرم العباسي، لأنّهم كلّما توجهوا إلى صحنه الشريف خرج إليهم فارس فقاتلهم وجلاهم عنه حتى قال الملعون عبدالله: خلوا حرم العباس فإنّه ابن أختنا، ثم دقّ القهوة على ضريح أبي عبدالله (عليه السلام)، وأحرق قبر حبيب بن مظاهر إلى غير ذلك من الأفعال الشنيعة، ثم ولّى هزيماً لعنه الله وعذّبه عذاباً أليماً[٢].
[١] أي بعد المائتين والألف.
[٢] جرت إصلاحات كثيرة للحائر الحسيني المقدس من بعد الغارة الوهابية الفظيعة على يد السلطان فتح علي شاه القاجار وذلك في عام( ١٢٣٢ ه-) بهمة المرحوم الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء رحمه الله الذي توجه لمقابلة الشاه في طهران في أمر تعمير الحائر بعد ما هدمته ونهبته الأيادي الوهابية العابثة في الحرم المقدس، ثم أخذ يتجول الشيخ في أنحاء إيران يشجع على التعمير، كما جاء نظما في كتاب( مجالي اللطف بأرض الطف)
\sُ فانتهض الشاه له فتح علي\z وأرخص التبر لغالي العمل\z\Z\E\sُ\Z\E\sُ وانشأ الصندوق ساجا ورقى\z وجعل الشباك فيه ورقا\z\Z\E\sُ\Z\E\sُ وألبس القبة ثوبا من ذهب\z وصدر إيوان على البهو انتصب\z\Z\E\sُ\Z\E\sُ وعمر القبة بالكاشاني\z على أبي الفضل العظيم الشأن\z\Z\E\sُ\Z\E\sُ وجد في تجديد ما قد نهبا\z من الحسين وأخيه المجتبى\z\Z\E\sُ\Z\E\sُ وتم ذا في الألف والمئتين\z ثم الثلاثين مع الثنتين\z\E\sُ\Z\E\sُ\z بهمة الكاشف للغطاء\z جعفر في العلم وفي العطاء\Z\E\sُ\Z\E\sُ\z فقد سعى قصداً إلى طهران\z وجد للحسين في العمران\Z\E\sُ\Z\E\sُ\z وطاف في طريقه يحرض\z على البناء من لديه عرض\Z\E
أنظر: مجالي اللطف بأرض الطف للشيح محمد ابن الشيخ طاهر السماوي المتوفي سنة( ١٣٧١ ه-). أرجوزة ألفية في تاريخ كربلاء نظمها سنة( ١٣٥٧ ه-)، وقد طبعت مع تاريخ النجف له المسمى( عنوان الشرف) في سنة( ١٣٦٠ ه-) أنظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة/ أغا بزرك الطهراني/ ط ١/ النجف/ العراق/ إيران/ طهران/ ١٣٨٩ ه-/ ١٩٦٩ م: ج ١٩ ص ٣٧٣ وكذلك: أنظر: تاريخ كربلاء وحائر الحسين عليه السلام/ الدكتور عبدالجواد الكليدار/ الطبعة الأولى/ مطبعة النعمان/ منشورات المطبعة الحيدرية/ النجف الأشرف/ ١٣٨٦ ه- ١٩٦٧ م ص ٢٦٣.
أنظر: مجالي اللطف بأرض الطف/ الشيخ محمد ابن الشيخ طاهر السماوي: ٢/ ٤٣.