العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٩ - قصيدة السيد صادق الفحام
|
أزْمَعتَ قَصْدَ البيتِ لا تلوي على |
شيء تُزَجّى اليعملاتِ القودا |
|
|
تَقتادُ حزبَ[١] اللهِ مجتهداً كما |
قادَ المليكُ عساكراً وجنودا |
|
|
ثم انصرفتَ بسيرةٍ محمودةٍ |
ولكَ المحاسِنُ مُبْدِئاً ومُعِيدا |
|
|
وأقولُ إنّكَ جعفرٌ كلّا ولا |
بلْ أنتَ بحرٌ بالنَدى مورودا |
|
|
أحييَت آثارَ السماحةِ والنَدى |
وأعدتَ دارسَ رَسْمهُنَّ جَديدا |
|
|
مُسْتأثِراً بفضيلةِ العلمِ التي |
أضْحَى عليكَ رِواقُها مَمْدُودا |
|
|
فلكَ العلومُ الباهرات سَبقْتَ في |
تحقيقهُنّ محقِقاً ومُفيدا |
|
|
وسلكَتْ في الآدابِ أبعدَ مَنْهج |
أتعبتَ فيه جرولًا ولبيدا |
|
|
نَظمٌ تَودُّ الخُودُ[٢] أنّ فريدَهُ |
قد نَظَّمَتْهُ قَلائِداً وعُقُودا |
|
|
وبديعُ نظْمٍ تستعيرُ الروضةُ ال- |
- غناءُ منه زَهْرَةً وورودَا |
|
|
يا قِبلَةَ الفضْلِ التي أربابُهُ |
مَالُوا إليها رُكّعاً وسُجُودا |
|
|
حُيْيّتَ من بدرٍ تجلّى فانجلى |
عنَّا بهِ ليلُ العَنا وأُبِيدا |
|
|
بل عارِضٌ متهلّلٌ وافى وَقد |
ملأ البلادَ بوارقا ورعودا |
|
|
جاء البشير مبشّرا بقُدومه |
فحمدتُ ربّاً لم يَزلْ محمودا |
|
|
وبذلتَ أقصى الجُهْدِ في تاريخهِ |
نِلْتَ المنُى بمنىً وجئْتَ حَمِيدا[٣] |
|
|
قصيدة الشيخ إبراهيم العاملي[٤] |
ولمّا حجَّ الحجة الثانية كان طريقه على الشام نزل بها هو وصحبه الكرام
[١] وردت في المخطوطة( حرب).
[٢] الخَوْدُ: الشابَّة الحسنةُ الخلق.
[٣] تاريخ حج الشيخ جعفر هو( ١١٨٦ ه-).
[٤] هو الشيخ إبراهيم بن جعفر العاملي، عالم أديب، قال السيد حسن الصدر في( التكملة) رأيت بخطه تملّكه لبعض كتب الأدب في النجف، وهو معاصر للشيخ الأكبر كاشف الغطاء الذي توفي( ١٢٨ ه-).
أنظر: طبقات أعلام الشيعة/ أغا بزرك الطهراني/ الكرام البررة: ٢/ ١٢.