العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٩ - قصيدة الشيخ حسن قفطان
وهو أن أجاد ما شاء إلَّا أن شعره شاهد على علمه بالقاعدة الأغلبية.
ثم جعلت الشعراء تسلّي النّاس عن كفيلها وأبيها، بمثل موسى بن جعفر فيها، وأنّه إنْ ذهب أصل العلم وفصله فهذا ثمره وأثله، وإنْ غابت شمس الهدى فدونكم البدور، وإنْ نضب جعفر الفضل والندى، فبين أيديكم البحور، فممّن ضرب في ذلك الأمثال فأجاد فيما قال الشيخ حسن قفطان[١]، وهو من العلماء الأعيان من قصيدة طويلة منها:-
قصيدة الشيخ حسن قفطان
|
فَقدْنا جَعفراً والعلمَ حتى |
كأنّ العلمَ كانَ لهُ خَيالا |
|
|
تَرى الصّيدَ الكرامَ أُولي المَعاليْ |
كَأنَّ النعّشَ منهُمْ يومَ زَالا |
|
|
تَرى بحلُومهِم لولا التَسلّي |
بمُوسى كافياً ذاقُوا وبَالا |
|
|
هنيئاً للّذي حَاز اعتقاداً |
بموسى بعدَ جعفرَ ثم وَالى[٢] |
|
|
كموسى بعدَ جعفر إذ توّلى |
به دينُ الإلهِ سَما وطَالا |
|
وقال المرحوم السيد علي أمين العاملي[٣] راثيا شيخه وأستاذه المرحوم
[١] هو الشيخ حسن ابن الشيخ علي بن نجم عبدالحسين السعدي الدجيلي الرياحي النجفي الشهير بقفطان أحد مشاهير وأعلام عصره في العلم والأدب، ولد في النجف الأشرف حدود سنة( ١٢٠٠ ه-)، ودرس الفقه على الشيخ علي بن الشيخ الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء، ومن آثاره( أمثال القاموس) و( الأضداد) و( طب القاموس) ومؤلف في الفقه، وشعر كثير غاية في الجودة لو جمع لكان ديوانا وغيرها، توفي سنة( ١٢٧٧ ه-).
أنظر: طبقات أعلام الشيعة/ أغا بزرك الطهراني/ الكرام البررة: ٢/ ٣٣٩.
[٢] وردت في ا لمخطوطة( والا).
[٣] سبق ترجمته.