العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٨ - قصيدة الشيخ حمود الظالمي
|
ما مُيّزَ الأنبياءُ الرّسلُ عنهُ سوى |
هبوطُ وحَيّ أتَى من بارئ النّسمِ |
|
|
لو أنّ في الأُمَمِ الماضِينَ مولدَهُ |
لاختارهُ اللهُ مبعوثاً إلى الأُمَمِ |
|
|
تحيّرت فكرتي فيما يليقُ به |
وكُلُّ حبّاك نَظْمٌ فيه مُنتَظِمِ |
|
|
أنّى يفي بعُلاهُ واصفٌ نَدِسٌ[١] |
والعقلُ عن وصفِهِ فِيمَا يُليقُ عَمِي |
|
|
كأنَّ في العَالمِ العلويّ نشأتهُ |
أو كان ذا عصمةٍ حلّتْ بُمعتَصمِ |
|
|
يا وحشةَ الدّينِ والدّنيَا لغيبتهِ |
يَودّ أهلوهُما لو يُفتدى بهمِ |
|
|
لوْلا التعللُ بالأمجاد عترتُهُ ال- |
أطهارُ أهلُ الُهدى مستودعي الحكَمِ |
|
|
لفَارقَتْنَا لعِظْم الرُزءِ أنفُسَنا |
وأسرعتْ للْفَنَا شَوقاً إلى العَدمِ |
|
|
كَم أنقَذُوا النّاسَ منْ ويلٍ ومنْ حربٍ |
وأولو البرّ من بادٍ ومُكْتتَمِ |
|
|
يقودُهُم للعُلى حامي الحقيقةِ مَنْ |
جَلّتْ مزاياهُ أنْ يُحصَينَ بالقَلمِ |
|
|
موسى بن جعفر قُلْ ما شِئْتَ من شرفٍ |
واحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحَاً فيه واحتِكم |
|
|
أبا المكارم صَبراً فهوَ أجمل بال- |
حُرّ الكريم قضاءُ العزّ والكرّمِ |
|
|
انْ روّعتْ منكَ قَلبَ الدينِ نائبةٌ |
أودَتْ بحدِّ شَباها كلَّ مُصْطلمِ |
|
|
لأَنْتَ أكرمُ مَنْ أن تُلفَ مضطَهَداً |
مّما عَرى من وقوع الحادث العَممِ |
|
|
وكيف تَخشَى صُروفَ الدّهر والملكُ ال ال وال |
منصور أوْلاكَ وِدّاً غير مُنْصَرِمِ |
|
|
تاجُ السّلاطينِ قُطبُ الديّن ناصرُه |
ومُظهرُ العدلِ والإحسانِ والشيَمِ |
|
|
الشاه زادَ الذي ذلّتْ لسطوَتهِ |
شمّ العرانينَ منْ عُربٍ ومن عَجَمِ |
|
|
المالكُ الأمُمِ ابنُ المالك الأممِ اب- |
- نِ المالك الأممِ ابن المالكِ الأممِ |
|
|
كمْ قُلتُ للدهرِ هَلْ أنجبتَ مثلَهُم |
في المَكرُماتِ مجلّي قالَ لا ولَمِ هُم هُموا فَوقَ مَنْ تَحت السّما شرفا |
|
|
ومثل أهليهِ بالإجلالِ والعِظَمِ |
ما قيصرُ الروم أو سيفُ ابن ذي يزن |
|
|
أو رستمٌ بمُضاهٍ أو أبو هَرَمِ |
لو أنَّ كسرى أنو شروان شاهدهُ |
|
|
أبدى التواضعَ منحّطاً إلى القَدمِ |
خُذهَا محبّرةً تختالُ في مرحٍ |
|
|
ما حامَ حولَ حِماها ناطقٌ بِفَمِ |
سَمتْ بمدحكُم هَام السّما شرفاً |
|
|
وسامتتْ فلكَ الأنوارِ لا الظُّلَمِ |
فلا برحت بأهلِ الديّنِ في شغَفٍ |
|
|
كَما بِكَ في الديّنِ في كهفٍ ومعتَصِمِ |
[١] ندس: كثير الفهم.