العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩١ - قصيدة السيد صادق الفحام
|
وتعجبُ منه من بنانِ خضِيبةٍ |
ورابَك أنّ الليثَ حُمْرٌ مَخالِبُهْ |
|
|
وأكْثَرُ من فوقِ البسيطةِ عَاكِفٌ |
على صَنَم مِنْ مالهِ لا يجانِبُهْ |
|
|
لعَمْري لقد عَمّ الضلالُ وأصبحتْ |
ربوعُ الهُدى مطموسةً وملاعِبُهْ |
|
|
ومالَ عمودُ الدينِ شرقاً ومَغرِباً |
ولولا أبو موسى لمَا قَام واجِبُه |
|
|
هو العالِمُ الحَبْرُ الذي لو رأيتَهُ |
إذا لرأيتَ السحر جَاشَتْ غوارِبُهْ |
|
|
فتىً قيّدَ الباري به كلَّ شَارِدٍ |
من العِلمِ حتّى راجعَ الناسَ عازبُهْ |
|
|
وأخْفَى عُلومَ الملحدينَ بعلمِهِ |
وكيفَ يُرى مَعْ صَادِقِ الفَجْرِ كَاذِبُه |
|
|
حَوى الفضلَ كلَّ الفضل كَهْلًا ويافعاً |
فطالِعُهُ وَقْفٌ عليه وغارِبُهْ |
|
|
ولا عجبٌ إنْ جازَ كُلَّ عجيبةٍ |
فليسَ عَجِيباً في المحُيطِ عجائِبُهْ |
|
|
فصيحٌ إذا نَصَّ البيانَ تلفّتَتْ |
إلى عِقدِها بيضُ الحمَى وكواعِبُهْ |
|
|
تَخالُ مَقالَ القائِلينَ وقولهُ |
إذا اختلفا ليلًا تهَاوى كواكبُهْ |
|
|
تقيٌّ نقيّ ما تَخَطّتْ خَطِيئَةٌ |
إليه ولم يَكْتُبْ سِوَى الخير كَاتِبُهْ |
|
|
فيا كاتِبَ الأوزارِ ما نالَ عالِمٌ |
بِخَيْبَتِهِ في جَانِبٍ لا يُجَانِبُهْ |
|
هكذا وجدت نسخة هذا البيت ولم أقع منه إلى الآن على محصل.
|
هو البَحْرُ يَحظْى جَارُه بفريدهِ |
وتَنهّلُّ في ربَع البَعيد سَحَائِبُهْ |
|
|
وأبلجُ فَيّاضُ اليَدينِ يَسُرّهُ |
إذا بات مِسْكِيناً وأثْرَى صَاحِبُهْ |
|
|
جَوادٌ يَرى المعروفَ خيرَ تجارةٍ |
وإنْ قَلّ حالٌ والثناءُ مكاسِبُهْ |
|
|
أباحَ لِمَنْ فوقَ الثَرى عِين مالِهِ |
ولم يَحْتفلْ يوماً بما قالَ حَاجِبُهْ |
|
|
وما زالَ مَرْجُوّاً على الفَقْرِ والغِنَى |
وكمْ منْ غَنِيٍّ ليسَ يُرجى مَواهِبُهْ |
|
|
أقامَ إماماً بالعراقِ مُبجّلا |
وسَارَتْ مَسِيْرَ النِّيراتِ مَنَاقِبُهْ |
|
|
لقَدْ ظَفَرَتْ مِنْهُ بطودِ مَفَاخرٍ |
تَفجّرَ بالعِلمِ الغزيِرِ جَوانِبُهْ |
|
|
أقامَ لواءَ الدينِ والدينُ غاربٌ |
تُحدِّثُ عَنْ مسِّ التُرابِ تُرائِبُهْ |
|
|
وشَمُّ فعِالٍ لا يُحيطُ بعدّها |
بيانٌ وهَل يأتي على الرمَلِ حَاسِبُهْ |
|