العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٤ - قصيدة السيد صادق الفحام
|
أَعْنِي سليلَ (الأعْسَمِ) الحْبَر الذّي |
هو بحرُ علمٍ مَدّه لا يُجررُ[١] |
|
|
وسليلُ (صادقِ) الصدوقِ (محمد) |
والنعمةُ الكُبْرَى التّي لا تُنكر |
|
|
قومٌ تردّوا بالعُلى وتقمّصوا |
بالمَكرُماتِ وبالعَفافِ تأزّروا |
|
|
وقدْ اقتفوا مِنْهاجَ منْ عَنْ فضلهِ |
أقلامُ أربابِ البلاغةِ تُحْصَرُ |
|
|
أكرمْ به مِنْ مُقْتفىً[٢] مَنْ يهتدى |
بهُداه يَحظى بالنجاحِ ويَظفرُ |
|
|
ذاك الذي لولاه ما وَخَدَتْ إلى |
جمعٍ بهم قبّ[٣] البطونِ الضُمّرُ |
|
|
مولىً به بطحاءُ مكّةَ أشْرَقَتْ |
وبنورِ غُرّتهِ أضاءَ الِمشْعَرُ |
|
|
بَهجتْ بوطأتهِ المواقِفُ واغتَدى |
بَعضٌ يهنّيءُ بعضَها ويُبشّرُ |
|
|
ولقد غدا الحرَمُ الشريفُ به على |
ما فِيه منْ فخرٍ يتيهُ ويَفْخرُ |
|
|
مذْ طافَ طافَ به العُلى ومُذ سَعى |
سعتِ المعالي نحوهُ والمفخرُ |
|
|
وبلمْسهِ الحجر السّعيدُ يمينهُ |
ربحتْ وتَمّ له السّعُودُ الأوفرُ |
|
|
بَلْ تَمّ للحَجر السّعودِ وكاد أن |
يبيضُ بشْراً لونُه المتُغيّرُ |
|
|
وعَلا مَقاماً في المقام كما اعتلى |
بمقامهِ فيهِ المقامُ الأنورُ |
|
|
وأفَاضَ منْ (عرفات) بعدَ وقوفِهِ |
فأفُيضَ رضوانٌ عليه أكبرُ |
|
|
جَمعَ الآلهُ لهُ جميعَ الخيرِ في |
جَمْعٍ فيا لله جَمعٌ مُبْهَر |
|
|
نالتْ (مِنَىً) بمبيتِهِ فيها المُنَى |
وصَفا به عيشُ الصّفا المتكدّرُ |
|
|
وبسَوْقِهِ للهَدْي سِيقَ لهُ الهُدى |
وبنحرِهِ نُحِرَ الحَسُودُ الأَبْتَرُ |
|
|
ورُمي غَداةَ رمي الجِمار عُداتُهُ |
بُعداً لهم فليخسؤا وليذمروا |
|
|
وبأرضِ (طيبة) طابَ مَثْواهُ فيا |
طُوبى لها أضحت بهِ تتعطّرُ |
|
|
وبزورةِ (المختار) نالَ الغايةَ ال- |
- قُصْوَى التي عنها الكواكبُ تُقْصَرُ |
|
|
وَسَمَا بزورةِ آلِ أحمدَ رتبةً |
بَصَرُ البَصِيرةِ عن مَداها يُحسَرُ |
|
[١] لا يجرر: لا يجذب.
[٢] وردت في المخطوطة( مقتضي).
[٣] القَبَبُ: دِقَّةُ الخَصْرِ وضمورُ البَطْنِ.