العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٩ - موقف الشيخ جعفر من الأخباريين
من أمثال هذه الكلمات، فانظر كيف يقوّي الحجة (عليه ا لسلام) أمر المفيد ويؤيد، ويأتي هذا المدعي ولاءه والاقتصار على ما ورد عنه فينقض ويبدّد، وأنا لا تختلج بي الأوهام والظنون، بأن هذا الأمور قد خفيت على هذا المبغض الخؤون، بل أظن واستغفر الله أنّ العناد والشقاق مع من قال تلك الكلمات والعياذ بالله، وإلَّا فليس الطعن في علماء الدين من شرائط الأخباريين، كيف وكثير منهم معدودون عند أصحابنا من العلماء المرضيين، كالصدوق[١] وقومه من المتقدمين، والحر العاملي[٢] والشيخ يوسف البحراني[٣]، والسيد صدرالدين القمي[٤] من المتأخرين، فقد كان هؤلاء إذا ذكروا أحد أولئك العلماء الاعلام بالغوا بالثناء عليه والإعظام، ولذا ترى هذا والميرزا المذمم السالك في طريقته الباطلة، اللذين ماعرفا الحق طرفة عين، غير مرضيين عند الطرفين، كيف وقد قال الشيخ يوسف في (لؤلؤته) عند ذكر هذا الخائن ما نصه: (وهو أوّل من فتح باب الطعن على المجتهدين،
[١] أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي شيخ المحدّثين الفقيه الجليل صاحب كتاب( من لا يحضره الفقيه) الذي هو أحد الكتب الأربعة التي عليها مدار الأحاديث المروية عن أهل البيت الطاهرين( عليهم السلام) وهو أستاذ الشيخ المفيد، توفي بالري سنة( ٣٨١ ه-). أنظر: الكنى والألقاب/ عباس القمي: ١/ ٢١٢.
[٢] محمد بن الحسن بن علي المشغري العاملي، كان فقيها فاضلا ومحدّثاً جليلا، وهو صاحب كتاب( وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) في أحاديث الأئمة الأطهار( عليهم السلام)، ولد سنة( ١٠٣٣ ه-) وتوفي في خراسان سنة( ١١٠٤ ه-). أنظر: الكنى والألقاب/ عباس القمي: ٢/ ١٥٨.
[٣] الشيخ يوسف آل عصفور البحراني العالم الفقيه المحدّث، كان من أجلاء العلماء المحدثين في عصره وهو صاحب كتاب( الحدائق الناضرة في فقه العترة الطاهرة) وكتاب( لؤلؤة البحرين) في تفصيل أحوال مشايخ إجازته و( الكشكول) وغيرها.
[٤] السيد صدرالدين ابن السيد محمد باقر الرضوي، كان من علماء عصره الأعلام، ومن أشهر مصنفاته حاشية على( المختلف) و( شرح الوافية) ورسالة في( حديث الثقلين). أنظر: الكنى والألقاب/ عباس القمي: ٢/ ٣٧٥.