العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٧ - موقف الشيخ جعفر من الأخباريين
أنّ دين الحق لولا هؤلاء الأئمة، لما عرفه هذا الضال ولا غيره من الأمة، وما كان جزاؤهم من هذا المدعّي له إلَّا قوله في تضاعيف كتابه المسمى بالفوائد المدنية[١] من كلام طويل ملخّصه أن أوّل من غفل عن طريق أصحاب الأئمة عليهم السلام، وأعتمد على فن الكلام وأصول الفقه المبنيين على الأفكار العقلية المتداولة بين العامة كأبن الجنيد وابن عقيل والمفيد، واقتدى به أصحابه كالمرتضى، وشاعت بين المتأخرين قرناً فقرناً حتى وصلت النوبة إلى العلامة، فألتزم القواعد الأصولية من العامة ثم تبعه الشهيدان[٢] والشيخ علي[٣]، وهذا سهل بالنسبة إلى ما قاله بعد نقل كلام الشيخ البهائي[٤] من مشرق الشمسين، أنّه ذهب أكثر علماؤنا إلى أن العدل
[١] هذا نص ما جاء في الفوائد المدنية( وأول من غفل عن طريق أصحاب الأئمة عليهم السلام واعتمد على فن الكلام وعلى أصول الفقه المبنيين على الأفكار العقلية المتداولين بين العامة فيما أعلم محمد بن أحمد بن الجنيد العامل بالقياس وحسن بن علي بن أبي عقيل العماني المتكلم، ولمّا أظهر الشيخ المفيد حسن الظن بتصانيفهما بين يدي أصحابه ومنهم السيد الأجل المرتضى ورئيس الطائفة شاعت طريقتهما بين متأخري أصحابنا قرنا قرنا حتى وصلت النوبة إلى العلامة الحلي فالتزم في تصانيفه أكثر القواعد الأصولية للعامة، ثم تبعه الشهيدان والفاضل الشيخ علي).
أنظر: الفوائد المدنية/ المحدّث محمد أمين الأستربادي: ٣٠.
[٢] الشيهدان هما الشهيد الأوّل: وهو محمد بن جمال الدين مكي العاملي ولد سنة ٧٣٤ ه- وتوفي سنة ٧٨٦ ه-. أما الشهيد الثاني: فهو الشيخ الأجل زين الدين بن نور الدين علي بن احمد العاملي الجُبعي، العلامة الفقيه المحقق ولد سنة( ٩١١ ه-) واستشهد في القسطنطينية سنة( ٩٦٥ ه-) ومن أشهر مؤلفاته الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الأول.
[٣] المحقق الشيخ علي ابن الشيخ محمد بن الحسن ابن زين الدين الشهيد الثاني، كان من فقهاء الإمامية وأعلام الأصوليين. أنظر: الفوائد الرضوية في أحوال علماء مذهب الجعفرية/ عباس القمي.
[٤] شيخ الإسلام وعلم العلماء الأعلام محمد بن الحسين بن عبدالصمد الجبعي العاملي الحارثي، ولد سنة( ٩٥٣ ه-) وتوفي سنة( ١٠٣١ ه-).