العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١ - تاسعا شعر المؤلف
قد نظم خمس مراثٍ في الإمام الحسين (ع) فيقول في إحداهن:
|
أقوَتْ فهُنَّ منَ الأنيس خَلاءُ |
دِمنٌ مَحتْ آياتُها الأنْواءُ |
|
|
دَرستْ فغيَّرها البَلاءُ فكأنّما |
طَارَتْ بشمْل أَنِيْسِهَا عَنقَاءُ |
|
الى آخرها وهي اثنان وثمانون بيتاً. ويقول في الثانية:
|
خذوا الماءَ منْ عَيْنيّ والنارَ منْ قَلبي |
ولاتَحْمِلُوا للبرق مَنّاً ولا السّحبِ |
|
|
ولاتحْسبوا نيرانَ وَجْدي تَنْطفِي |
بطُوفانِ ذَاكَ المدْمعِ السَّافح الغربِ |
|
الى آخرها وهي أربع وستون بيتاً. ويقول في مطلع الثالثة:
|
لكِ الله منْ قلْبٍ بأيْدي الحَوادثِ |
لعبْنَ به الأشْجان لِعْبة عَابثِ |
|
|
تَمُرَّ بهِ الأفْراحُ مرّة مُسْرعٍ |
وَتُوقِفْهُ الأتراحُ وَقْفةَ مَاكِثِ |
|
الى آخرها وهي تسع وخمسون بيتاً. ويقول في مطلع القصيدة الرابعة:
|
نَفْسِي أذابَتْها أَسى زفرَتها |
فجَرَتْ بِها مُحْمَرّة عَبراتُها |
|
|
وتَذكّرتُ عهْدَ المُحْصبِ منْ مِنى |
فَتوقّدَتْ بضُلوعِها جَمَراتُها |
|
الى آخرها وهي ثلاث وثمانون بيتاً.
وقال من مطلع قصيدته الخامسة وهي من غرر قصائده:
|
في القَلْبِ حَرّجَوَى ذاكٍ تَوهّجَهُ |
الدّمْعُ يُطْفيهِ والذَّكْرى تُؤجِّجُهُ |
|
|
أُفدِي الأُلى للْعُلى أَسْرى بهم ظَعْنٌ |
وَرَاهُ حَادٍ منَ الأقْدَار يُزْعجُهُ |
|
|
رَكبٌ على جَنّة المأوى مُعرّسَهُ |
لكنْ على محن البَلوى مَعَرّجُهُ |
|
|
مِثْلُ الحُسَين تَضيقُ الأرْضُ فيه فَلا |
يَدْري الى أيْن ملْجَاه ومُولجُهُ |
|
|
ويَطلبُ الأمْنَ بالبَطْحَاء خَوفَ بني |
سُفْيان يُقلقُه عَنْهَا ويُخْرجُهُ |
|
الى آخرها وهي اثنان وأربعون بيتاً.
ومن أشعاره الجيدة الحسنه قوله: