العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٠ - ثالثا زعامته ورئاسته
وبدر بدور المحافل، أشتات الفضائل، ووارث علم الأواخر والأوائل، ورافع مشكلات عن معضلات بمحكمات الدلائل، مهذب مسائل الدين الوثيق، بالنظر الدقيق، ومهذب معالم الدين الوثيق، ومقرب مقام الشريعة من كل فج عميق، مقيم شعائر الإسلام والدين، وحجة الله على العالمين المؤيد من الله بلطفه الجلي والخفي، شيخنا مولانا الشيخ جعفر النجفي مد الله ظله على العالمين، وأدام فضله على سائر المسلمين). ثم ذكر بعده السيد العلامة الطباطبائي[١]، الُمرَوِّج البهبهاني، وأمثالهما رحمهم الله أجمعين.
وإنّما أورد لك أيها الناظر في هذه الرسالة هذه الأشياء كي لا تقول في حقي هذا الرجل مغالٍ بأجداده وآبائه، وتعلم أنّ هذا أمر مغروس في نفوس أهل العلم وكبرائه.
وأمّا أنا فلم يزدني ذكر هؤلاء العلماء في حقه من المدح والثناء شيئاً من الأشياء، بل أزدادوا عندي بمعرفة الشيخ رفعة وفضلا، وبانوا عندي أنّهم كانوا للكمال أهلا، وما هذا إلّا كما يحكى عن أبان بن تغلب[٢] (رحمه الله) أنّه كان ياتي مسجد المدينة المنورة، فتخلى له سارية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويجلس ويحدث الناس، فجاءه يوما شاب من أهل المدينة، وقال له: يا أبان كم كان مع علي عليه السلام في حروبه من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له: يا ضعيف اليقين أظنك تريد أن تعرف فضل الأمير عليه السلام بأتباع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
[١] سبق ترجمته.
[٢] أبان بن تغلب بن رباح مولى بني جرير، كان عظيم المنزلة، لقى الإمام علي بن الحسين، وأبا جعفر الباقر وأبا عبدالله الصادق(d )، وكانت له عندهم منزلة وقِدَم، توفي سنة( ١٤١ ه-).
أنظر: معجم رجال الحديث/ السيد الخوئي: ١/ ١٣٣.