العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠ - المقدمة فضل العرب وشرفهم
قبيلته وذكره، وإن كانوا:
|
بَهاليلٌ في الإسلام سَادوا ولَمْ يَكُن |
كأوّلِهَم في الجاهليّةِ أوّلُ[١] |
|
ولا متبجحاً بانتساب آبائي إلى فلان وفلان، وما شيّدوا وأبانوا، على أنّه:
|
نسب كأنّ عليه منْ شَمْسِ الضّحى |
نوراً ومنْ فلقِ الصّباحِ عموداً |
|
لعلمي أنّ كلّ واحد من آبائي وأجدادي ينشد وهو في قبره،
|
ما بِقومِي شَرُفْتُ بَلْ شَرَفوا بِي |
وبِجدّي فَخَرتُ لا بِجدُودِي[٢] |
|
كيف لا وأنت تعلم،
|
إنّ الذي سَمَكَ السماءَ بنى لنا |
بيتاً دعائمهُ أعزُّ وأطولُ[٣] |
|
|
بيتاً به (موسى بن جعفر) مُحْتبَى |
وأبو الفوارس (جعفرٌ) لا (نهشلُ) |
|
بل لأنَّ حفظ شجرة الجرثومة[٤] عادة للعرب قديمة، ولأنّ بعض الكفرة السّحرة المقتولين على أيدينا بسيف الشريعة المطهّرة قذفوا كل عالم في زمانهم من علماء الحق بنقيصة هي بهم أظهر وفيهم أليق، كاللواط بالنسبة إلى قوم،
[١] البيت للشاعر مروان بن أبي حفصة من قصيدة يمدح فيها القائد العربي معن بن زائدة. أنظر: طبقات الشعراء/ ابن المعتز: ٤٢، العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده/ ابن رشيق القيرواني: ٢/ ١٤٢، شعر مروان بن أبي حفصة/ جمع تحقيق د. حسين عطوان: ٨٨.
[٢] هذا البيت مأخوذ من قول المتنبي:
\sُ لابِقَوْمي شَرفْتُ بل شَرفُوا بي\z وبنَفسي فخرْتُ لابجُدُودي\z\E أنظر: شرح ديوان المتنبي/ عبد الرحمن البرقوقي: ٢/ ٥٥.
[٣] البيت الأول للفرزدق أما البيت الثاني فهو أشارة الى قوله في نفس القصيدة:
\sُ بَيْتاً زُرارةُ مُحتْب بفَنائِه\z وَمجُاشع وأبو الفوارسِ نَهْشلُ\z\E أنظر: شرح ديوان الفرزدق/ إيليا الحاوي: ٢/ ٣١٨.
[٤] الجرثومة: الأصْلُ.