العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦ - الأول أحوال الشيخ حسين
|
منْ في ثَرى رَمْسكَ مِنهُ انَطوَتْ |
محاسنُ نُشِرْنَ في الخافقينْ |
|
|
وَمنْ عَليهِ اليومَ لما قَضَى |
نحباً جليداتِ نُفوسٍ قضين |
|
|
وأيُّ أياتٍ مِنَ الفضْلِ في |
تُربكَ منْ بعدِ الوُضوح انْمحَينْ |
|
|
وأيُّ أفنَانٍ من العِلمْ منْ |
بعْد بُسوقٍ واخضرارٍ ذَوينْ |
|
|
قدْ طَالَما اجنيتنايانِعاً |
لذَّلنَا واليومَ لا يُجتنينْ |
|
|
وهلْ تَبينّتَ وما أَنْ أَرى |
عِنْدك تِبيانَ أُمورٍ جَريَنْ |
|
|
أيُّ جيوبٍ للأسَى مُزِّقَت |
فوقَكَ أمْ أيُّ جُفُونٍ ذَريَنْ |
|
|
وأيُّ رَبّاتِ خُدُورٍ منَ |
الحُجْبِ على أعجالهن انكفَينْ |
|
|
حَواسراً بُحاً مِن النُدبِ يْبكيْنَ |
لنُدبِ فَقْد غَيْرهَينْ |
|
|
نشرْنَ منْهُنّ شعُوراً على |
غيْر شُعُورٍ لمصُابِ الحُسَين |
|
|
وأدمُعاً حُمْراً يُصعّدْنها |
منْ دَمِ أَفلاذِ كبودٍ فريَنْ |
|
|
يا قبرُ مَا بَالكَ لمْ تسْتنرْ |
أرْجَاؤُكَ الجُون[١] لِذي نَاظريْن |
|
|
أليْسَ قدْ أوْطَنَتَ بَدْرَ الهُدى |
حتّى افْتَقَدْنا أحَد النيّريَنْ |
|
|
يا قَبْرُ ما بَالكَ لمْ تَضْحَ لله |
- خَصْب مراداً مُمَرّع[٢] الجَانبِينْ |
|
|
أليسَ فيكَ الغيثُ أرسَى فَلِمَ |
أصبْحتَ لا تَلوي على الرائَدين |
|
|
لا يَنتْهِي اليومُ إلى غايةٍ |
تعَجّبني مِن الليالي قَضَينْ |
|
|
كيفَ على ضيق المجال احتَوى |
جَنباكَ جَنبيْ يَذبُل أو حُنينْ |
|
|
وكيفَ واريتَ الِهلالَ الذّي |
عَمَّ ضِياهُ الغَربَ والمشْرقَينْ |
|
|
وكيف غيضتَ الخِضمَّ الذي |
كان بعيدَ القعْر والسَّاحِلَينْ |
|
|
أصبَحَ فِيكَ العِزُّ مُسْتَسْلمِاً |
للقدرِ الُمنْزَلِ مُعطي اليَدينْ |
|
|
والشّرفُ السّامي وَمحْضُ التُّقَى |
في رَمسِكَ الدّاثِر مُستَوطنَينْ |
|
[١] الجون: الأسود.
[٢] ممرع: الخصيب.