العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨ - الأول أحوال الشيخ حسين
|
يا صاحبَ القَبرِ دُعا ثاكلٍ |
خدٌّ بَكاه الخَدُّ والوَجْنتينْ يا مُنتمَي فَخْراً إلى مالكٍ |
|
|
ما مالكي الّاكَ في المعنَيينْ |
يا ساكنَ الرّمسْ دُعا صادقٍ |
|
|
يقول في حقك منْ غيرِ مَينْ[١] |
قَدْ كنُتَ لي بَرَّاً رؤُوفاً ولا |
|
|
غَرْوَ فإنّي أَحَدُ الوالدَينْ |
إنْ كُنتَ قَدْ غُيّبتَ تَحْتَ الثَّرى |
|
|
فَلمْ تَغبْ عَنْ خَاطِري لحَظَ عَينْ |
أوْحَشْتَني مَرْءاً ولكنَّ لي |
|
|
ذِكْراً وفكْراً فيكَ لي مُؤنسَينْ |
أبكيكَ للجَدوى وبَذْلِ القِرى |
|
|
يرجِعُ عَنكَ الوَفدُ بالجَدْويينْ |
واليومَ إنْ أمّوا حِماك الذي |
|
|
قدْ عرفُوا عَادُوا بخُفَّيّ حُنينْ[٢] |
أحْرى بأنْ أقْضي نحَبي أَسىً |
|
|
لوْ لا التعزّي عَنْكَ بالجعْفرينْ |
خَلَّفتَ يا بَدْرُ لنَا سُلَوةً |
|
|
بدْرينِ في أُفُقِ العُلى طالِعينْ |
ذا جَعفرٌ فينا وذا مُحسِنٌ |
|
|
فإن تَشأ فادْعُهما المُحْسنينْ |
وفَرقديْ مجدٍ وما خِلْتُ منْ |
|
|
قَبلكَ بدراً يعقبُ الفَرقدَينْ |
سقاكَ منْ صوْب الرِّضا هاطلٌ |
|
|
يُغنيكَ عنْ نوءٍ منَ المرزمينْ |
نعاكَ نَاعيكَ بفيِه الثّرَى |
|
|
فابْتدَرَ الدّمْعُ من المُقْلَتَينْ |
فَقلْتُ لمَّا أنْ نَعى أرّخوا |
|
|
تُنْسَى الرّزايا دُوَنَ رزءِ الحُسَينْ |
وهذا القصيدة تكفيك في بيان عظمة هذا الرجل وشرفه خصوصاً كونها من مثل السيّد (صادق) العظيم القدر، القديم الفخر، وله أولاد كثيرون والعقب من الشيخ عيسى الذي هو أبو الشيخ محمد الذي هو أبو الشيخ محسن[٣]
[١] مين: الكذب.
[٢] قوله( عاد وابخفي حنين) أخذه من المثل العربي المعروف( رجع بخفي حنين) وهو مثل يضرب عند اليأس من الحاجة والرجوع بالخيبة. أنظر: المثل وقصته في مجمع الأمثال/ الميداني: ١/ ٣٠٨، المستقصى في أمثال العرب/ الزمخشري: ١/ ١٠٥، ١٠٦.
[٣] الشيخ محسن الخضري ابن الشيخ مُحمَّد ابن الشيخ موسى ابن الشيخ عيسى ابن الشيخ حسين من كبار شعراء عصره، ولد سنه( ١٢٥٣ ه-)، وتوفي سنه( ١٣٠٢ ه-) ونشر ديوانه الشيخ عبد الغني الخضري سنة ١٩٤٥ م.