العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٨ - قصيدة السيد صادق الفحام
|
حُلو الشمائلِ والأعراقِ شيمتُه |
أحلَى مِن الشَّهْدِ والسلوى لدى الأُممِ |
|
|
يَستأنِسُ الريمُ فيه منْ لطافتهِ |
كأنّهُ بينَ ضالِ الطلح والسّلمِ |
|
|
سهلُ العريكةِ منّاعُ الحقيقة خوْ |
وَاْضُ الكريهةِ إنْ حرّ الوطيسُ حَمِي |
|
|
أجعفرٌ هو أم بحرٌ طمى كرماً |
وفاضَ حتّى تخطّى غاية الكَرمِ |
|
|
المنفقُ المالَ يومَ المحْل يتبعُهُ |
ما كان يحويهِ منْ شاءٍ ومِنْ نِعَمِ |
|
|
والحاكِمُ المُرْتَضَى دونَ الوَرى حَكَما |
يا أسعدَ اللهُ جدّ الحاكم الحَكمِ |
|
|
أكرمْ بهِ منْ فتىً كمْ راحَ مُنْتشراً |
عَليْه للنصْرِ يَوْمَ الرّوْع مِنْ عَلَم |
|
|
ندبٌ وناهِيكَ منْ نَدْبٍ ومُنتدَبٍ |
إلى المَعالي ومنْ حَبر ومِنْ عَلم |
|
|
كمْ حَلَّ بالنظرِ العالي إذا اشتكلتْ |
عقدُ الأمورِ وداوى الكَلمَ بالكَلِمِ |
|
|
مِلْء المفاضةِ منْ عِلمٍ ومنْ عَمَلٍ |
ومنْ سخاءٍ ومنْ بأسٍ ومنْ شِيمِ |
|
|
لهُ منَ المجدِ حظٌ وافرٌ وعُلًا |
ما ليس يحصيهِ خطُّ اللّوحِ والقَلَمِ |
|
|
حازَ المفاخرَ حتى جازَ غايتَها |
وصارَ بين[١] عبادِ الله كالعَلمِ |
|
|
حَوى المكارمَ حتى قالَ قائلُهَا |
هذا الذي الفَضْلُ فيه غيرُ مُنقَسمِ |
|
|
يُهنيكَ لو راحَ يُلقى من بلاغتِهِ |
عُقودَ دُرٍّ بسلكِ الحُسْنِ مُنتَظَمِ |
|
|
أبْدَى لَهُ العُذْرَ قسٌّ لو يعاصِره |
وكانَ معترِفاً في زلّةِ القَدَمِ أو راحَ يُملي مَقالًا مِنْ براعتِهِ |
|
|
لكانَ كالسّيلِ منحطّاً عن الأكمِ ينسِيكَ[٢] حسّانَ[٣] نَظْماً رائِقاً وَلهُ |
نَثْرٌ حَكَى أنْجُمَ الجوزاءِ في الظُّلّمِ |
|
|
منْ لمْ يَجُرْ قَطّ يوماً في حكومتِهِ |
وإنْ يَفه فاهُ بالأسرارِ والحكَمِ |
|
|
تلقاهُ يومَ النَدى يهتزُّ مِن طَربٍ |
إلى المكارمِ هزّ الغُصنِ للنَسمِ |
|
|
لازلتَ تَنشقُ من ريّا شمائلهِ |
نوافِحاً تُنعشُ العافي منَ العَدمَ |
|
|
وفاقَ حتى سَما النسرين منزلةً |
وداسَ هام الثَّريا منه بالقَدَمِ |
|
[١] وردت في المخطوطة( ما بين).
[٢] وردت في المخطوطة( يُنسيك).
[٣] حسان بن ثابت شاعر الرسول.