العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨١ - ذكر معركة الخميس
|
فمهلًا[١] أبا مُوسى سَيَحْكُم لي الرّضَا |
وتَكْسِبُ بالإلْحَاح أنّكَ لنْ تَرى |
|
|
ألَا فاجْتَهدْ ما شِئْتَ في نَقْضِ خلّتي |
فمُحْكم إبْرامِي يُريكَ المقصِّرا |
|
|
فيَا أيُّها المَولى الخَلِيط الذي جَنَى |
سينصفُني المهديُّ منْكَ فتُحْصرَا |
|
|
فَقُمْ سَيّدي لِلحُكْم إِنّك أَهْلُهُ |
فَديُتكَ أنصِفْني فَقَدْ أحوجَ المرا[٢] |
|
فقال العلامة الطباطبائي حاكما
|
أتَاكَ كوَحِي اللهِ أزهرَ أنْورَا |
قَضاءُ فتىً باريهِ للحُكْم قَدْ بَرا |
|
|
فتىً لَمْ يَخَفْ في اللهِ لوْمَةَ لائِمٍ |
إذا ما رَأى عُرْفا وأَنْكرَ مُنْكَرا |
|
|
يُظاهِرُ مَجنيّاً عَليهِ إذا شَكَا |
وينصرُه في اللهِ نَصْراً مؤزّرا محمدُ يَا ذا المَجْدِ لا تَكْتَرِثْ ولا |
|
|
يَرُوعنَّ مِنكَ العَتب شَيخٌ تذمّرا[٣] |
فَمَا هِي إلَّا من مَكائِدِه التي |
|
|
عُرفْنَ به مُذْ كان أصغرَ أكبرا |
وإنَّكَ أولى الناسِ كهْلًا ويافعاً |
|
|
بحُبّكَ نجلَ الطّاهرينَ الُمطهّرا |
كفَى لِلْخَميسِ اليومَ للودِّ عاضِداً |
|
|
يَرُدّ خَمِيسَ الَهجْرِ أَشْعثَ أغبَرا |
وَليَسَ ببدعِ ذاك فالخُلَطاءُ كمْ |
|
|
جَرى بَيْنَهُم في ودِّهم مِثلُ ما |
جَرى |
|
|
وما حُكْمُ دَاودَ بأنْ يُمْتَرى به |
وللنصّ حُكمٌ لا يُدافَع بالِمرا |
|
|
فخذها[٤] إليك اليوم مني حكومةً |
شقاشِقُها[٥] تحكى السحاب الكَنَهْورا[٦] |
|
|
فَمَا هُو إلَّا النفسُ منّي وإنّها |
تُخالفُ إن أبدت خِلافا بأنْ يُرَى |
|
|
أَقَمْنَا على النَفْسِ الشهادةَ حيثما |
أُمِرْنَا بِهَا في الذِكْر نصّاً مُقَرّرا |
|
فقد جعل الشيخ جعفر نفسه وحكم عليها، وأشار إلى قوله تعالى ( (ولو
[١] وردت في المخطوطة( مهلا).
[٢] المرا: الجدال.
[٣] التذمر: له معاني أنسبها في المقام الزئير.
[٤] يعني به الشيخ الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء.
[٥] وردت في المخطوطة( شقاقها).
[٦] الكنهور قطع من السحاب المتراكم كالجبال.