العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٠ - ذكر معركة الخميس
|
فلا تَصْحَبَنْ غيْري فإنّكَ قائِلٌ |
بحقِّي (كلّ الصّيد في جَانب الفرى) |
|
|
فلو رُمْتَ منْ بَعْدِي وحاشاك صَاحباً |
فإيّاك أنْ تعدو الرّضا خِيرةَ الورى |
|
|
فَتىً شارعٌ للودِّ أوضحَ منهجا |
وجارٍ مع المصْحُوب منْ حيث ما جَرى |
|
|
وإنْ تَهْجِرنَّ الكُلِّ منتظراً[١] لنا |
لبِسْتَ مِنَ الأثوابِ مَا كَان أفخرا |
|
وكان السبب المحرك للشيخ على هذا أبيات كتبها الشيخ محمد إلى الشيخ يتشوق إليه، ويعّرض به في آخرها وهي:
|
سَلامٌ عَلى دَارِ السَّلامِ ومِنْ بها |
وبالرّغم مِنّي أَنْ أُسَلّمَ مِنْ بُعْدِ |
|
|
نأيتُمْ فَأفراحِي نَأتْ ومسرَّتي |
وأنِّي وحقِّ الودّ باقٍ على الودّ |
|
|
أودّ بأنْ ألقاكُمْ لمَح نَاظرٍ |
لعَلَّ لقاكُمْ أنْ يُخفِّفَ مِنْ وجْدِي |
|
|
خليلي قُولا للمُؤيدِ جَعْفرٍ |
مَقَالةً ذي نُصْحٍ هُدِيْتَ إلى الرّشدِ |
|
|
تَبغْددتَ حتى قِيل إنّك قَاطنٌ |
وجَانبْتَ أهْلَ العلم والنُّسْكِ |
|
|
والزُهْد |
فَجِدَّ إلى الوجد[٢] الذي أَنْتَ قَاصِدٌ |
|
|
فليسَ لنَيْل المكرُمات سِوَى الجِدّ |
تحيةَ داعِيكُم محمّد مُعْلِناً |
|
|
بمدحِكُم لا زالَ جَرْياً على العَهْدِ |
فأجاب الشيخ محمد عن الأبيات الرائية بقوله:
|
ألَا منْ لخلّ لا يزالُ مُشمِّراً |
لجذْبِ وداد الخَلْقِ سِرّاً ومُجْهِرا |
|
|
أحَاطَ بودّ الأنُس والجنَ وانْثَنَى |
بأعلاثَنَا الأملاك ودّاً وأبْهَرا |
|
|
وقَال مِنَ الرّحْمن أسْنى مَوَدّةَ |
فَيَالكَ وِدّا ما أجلّ وأكْبَرَا |
|
|
يُجاذبُني ودّ الشريفِ ابن أحمد |
سُلالةُ زينِ الديّنِ نادرةِ الوَرى |
|
|
وَهَيْهَاتَ أنْ يحظَى بصفوِّ ودادِهِ |
وإنْ كانَ بحْراً في العُلوم وجَعْفَرا |
|
|
تَرومُ محالًا في طُلابِكَ رُتْبةً |
بها خَصّني البَارِي وأكْرَمُ مَنْ بَرا |
|
[١] وردت في المخطوطة منتظر.
[٢] يمكن أن تكون( المجد) وهذا مايناسب المكرمات وربما نسخت.