العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٥ - موقف الشيخ جعفر من الأخباريين
اللواط مع عدم العمل به، والأموية والنهروانية مع الأيمان، غير مقتضيات للنقصان، ولا مانعات عن دخول الجنان، بخلاف الشرك، إنّ اللهَ لا يَغفرُ أنْ يُشْركَ به وَيَغفرُ ما دُونَ ذلكَ[١].
ورأيت في كتب بعض المتأخرين أنّ الشيخ كتب في طهران رسالة لردّه بعث بها إلى فتح علي شاه، ودلَّ فيها على معائب الرجل، وتدليساته وكفره، وأتى فيها بشواهد على عدم حيائه وعدم دينه وعدم عقله، وقد ذكر منها نبذة لطيفة صاحب (روضات الجنات)[٢]، وأما نحن فلم نذكر منها شيئاً لعدم ثبوت صدور الرسالة منه وصحة انتسابها إليه (قدس سره) فيه لعنه الله، ولم يعرفها أحد من مشايخنا أدام الله وجودهم، وما سمعوا بها عن مشايخهم، مع أنّ (صاحب الدّار أدرى بالذي فيها، بل لا يعلم بها أغلب أهل النجف بل كلّهم، ومما يؤيد ذلك بل يكاد يورث الجزم بالعدم، عدم تعرض الشيخ ميرزا علي في كتاب (قصص العلماء) لها بوجه من الوجوه، لأنّ هذا الرجل قد استوفى في أحوال الشيخ مالم يستوفه فيه أحد، وأطنب بتفصيل أحواله ومصنّفاته، وعلمه غاية الإطناب، وليس فيه إشارة ولا تصريح بأنّ الشيخ قد ردَّ عليه، ولا ذكر ذلك في ترجمة ذلك الملعون، فإنّ مجموع ما ذكره من تشاجر الهدى والضلال ما هذا نصه: (وميرزا محمد در علوم غريبه مربوط بود ودر أنساب عرب ادعاي مهارت داشت وميكفت العياذ بالله له شيخ جعفر نجفي از نسل بني امية است وجون شيخ جعفر وفاة كردان ملعون مطرود كفت مات الخنزير بالخنازير است جون مرض شيخ از خنازير بود كه حلق ورم كرده بود وبس افعال
[١] سورة النساء: ٤٨.
[٢] الرسالة مسماة( كشف الغطاء عن معائب ميرزا محمد عدو العلماء) أرسلها إلى السلطان فتح علي شاه القاجاري، ودللَّ فيها على قبح أفعال الرجل. أنظر: روضات الجنات/ محمد باقر الخوانساري: ١/ ١٥٢.