الإحتياط - كاشف الغطاء، الشيخ فاتح عبدالرزاق - الصفحة ٣٩ - ثانيا - الاحتياط اصطلاحا
وعرف عند الإمامية بعدة تعريفات منها:-
قال البحراني [١](ت ١١٨٦ ه-) (هو عبارة عمايخرج به المكلف من عهدة التكليف على جميع الاحتمالات[٢] وقال صاحب القوانين المحكمة)[٣] (ت ١٢٣١ ه-) (وهو الأخذ بما لا يحتمل الضرر أو إما كان أقل ضررا سواء كان فعلا أو تركا كما هو المتبادر منه في العرف والشرع بل هو ظاهر من أهل اللغة)[٤] وقال أحمد النراقي[٥] (ت ١٢٤٤ ه-) (هو الأخذ بما هو أوفى للنفس من الهلاك في صورة الاحتمال)[٦] ويزيد هذا المعنى حسن كاشف الغطاء[٧] (ت ١٢٦٢ ه-) حيث قال (وهو
الأخذ بما هو أوثق للنفس عند التردد)[٨] وقد عرفه محمد النراقي[٩] (ت ١٢٩٧ ه-) (العمل بما يحصل القطع به بدرك الواقع وإحرازه على ما عليه في نفس الأمر عند الشك ولو بتكرار العمل سواء كان في نفس التكليف أو في المكلف به)[١٠].
وقد قسم محمد تقي الحكيم[١١] الاحتياط إلى قسمين:-
الاحتياط الشرعي (هو حكم الشارع بلزوم الإتيان بجميع محتملات التكاليف أو اجتنابها عند الشك بها والعجز عن تحصيل واقعها مع إمكان الإتيان بها جميعا أو اجتنابها)[١٢].
والاحتياط العلمي (هو حكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المنجز إذا كان ممكنا)[١٣] وقد عرف الخوئي[١٤] الاحتياط بأنه (العمل الذي يتيقن معه براءة الذمة من الواقع المجهول)
[١] وهو يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور الدرازي البحراني ولد في قرية الدراز وهي أحدى قرى البحرين له تصانيف عديدة منها كتاب( الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة) في الفقه وكتاب( الدرر النجفية) في الرجال وكذلك( لؤلؤة البحرين) توفي في سنة( ١١٨٦ ه-) في مدينة كربلاء أنظر الخونساري محمد باقر( ت ١٣١٣ ه-) روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات/ طلع حجري/ ١٣٤٧ ه-/ ٧٤١
[٢] البحراني يوسف( ١١٨٦ ه-) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة/ تحقيق محمد تقي الايرواني/ دار الكتب الإسلامية/ مطبعة النجف الأشرف/ ١٣٧٧ ه-/ ج ١/ ٦٨
[٣] وهو أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني الملقب بالفاضل القمي له رسائل عديدة في الفقه وكتاب( القوانين المحكمة) في أصول الفقه توفي في سنة( ١٢٣١ ه-) أنظر الخونساري/ روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات( ت ٤٩٢).
( ٣) القمي أبو القاسم محمد بن حسن الجيلاوي( ت ١٢٣١ ه-) القوانين المحكمة/ طبع حجري/ ١٣٠١ ه-/ ج ٢/ ٢٨
[٤]
[٥] وهو أحمد بن محمد مهدي بن أبي ذر الكاشاني النراقي له تصانيف عديدة في الفقه واللغة والحساب والعقائد والمنطق وعلم الكلام وله كتاب( المناهج) في أصول الفقه توفي سنة( ١٢٤٤ ه-) في ايران بعد أن عاش مدة طويلة في مدينة النجف الأشرف أنظر الطهراني أغا بزرك( ت ١٣٨٩ ه-)/ الكرام البررة في القرن اثالث بعد العشرة/ المطبعة العلمية/ النجفالأشرف/ ١٣٧٤ ه-/ ج ٢/ ٢٠
[٦] النراقي أحمد بن محمد مهدي بن أبي ذر( ت ١٢٤٤ ه-) مناهج الأصول/ طبعة حجرية/ لم يذكر مكان وتاريخ الطبع/ ٤٢٠
[٧] وهو( حسن بن الشيخ جعفر النجفي الفقيه المنفرد المشهور وهو أيضا من أجلاء علماء زماننا وكبراء نبلاء أواننا منتهيا إليه أمر الفقاهة في الدين ورئاسة علماء المجتهدين) له كتاب أنوار الفقاهة في الفقه وكتاب شرح أصول كشف الغطاء توفي في النجف الأشرف سنة( ١٢٦٢ ه-) أنظر الخونساري/ روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات/ ١٨٢
[٨] كاشف الغطاء حسن( ١٢٦٢ ه-)/ شرح أصول كشف الغطاء/ مخطوطة في مكتبة الشيخ علي كاشف الغطاء/ ٣٢٠
[٩] وهو محمد بن محمد مهدي بن أبي ذر النراقي صاحب كتاب الأصول أنظر الطهراني أغا بزرك/ الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة/ ج ٢/ ٦٢٩
[١٠] النراقي محمد بن أحمد مهدي( ت ١٢٩٧ ه-) مشارق الأحكام/ طبع حجري/ طبع أغا محمد باقر/ طهران/ ١٢٩٤ ه-/ ٢٩٠
[١١] وهو السيد الجليل محمد تقي الحكيم عضو المجمع العلمي العراقي الباحث
[١٢] الحكيم محمد تقي/ أصول الفقه المقارن/ ط ٣/ دار الأندلس للطباعة والنشر/ بيروت/ ١٩٦٣ م/ ٤٩٥.
[١٣] الحكيم/ المصدر نفسه/ ٥٢١
[١٤] وهو السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي زعيم الحوزة العلمية في النجف الأشرف والمرجع الديني الأعلى للشيعة الأمامية في الوقت الحاضر له تصانيف عديدة في الفقه والأصول والتفسير والحديث إضافة إلى تقريراته فيها التي كتبها تلاميذه بإجازة منه.( الباحث).