الإحتياط - كاشف الغطاء، الشيخ فاتح عبدالرزاق - الصفحة ٦٤ - المبحث الأول - حجية الاحتياط من الكتاب الكريم
ثانيا:- الآيات الدالة على حرمة القول بغير علم
استدل القائلون على وجوب الاحتياط بالآيات الدالة على حرمة القول بغير علم[١] ووجوب رد المشتبهات إلى الله تعالى ورسوله (ص) وأئمة الدين (ع) ومن لم يفعل ذلك فقد ألقى بنفسه إلى التهلكة ومن الآيات الشريفة الدالة على ذلك.
١- قوله تعالى (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)[٢].
وقيل في دلالتها لم لا يجوز أن يكون المراد بقوله فردوه إلى الله والرسول أي فوضوا علمه إلى الله واسكتوا عنه ولا تتعرضوا له وأيضا فلم لا يجوز أن يكون المراد فردوا غير المنصوص إلى المنصوص في أنه لا يحكم فيه إلا بنص)[٣].
وقيل أيضا (إذا تعرضتم إلى السؤال فيما ما لم يرد به نص فقولوا الله ورسوله أعلم)[٤] وظاهر المراد من الآية الشريفة (أن التنازع كناية عن عدم العلم بشيء والمراد من الرد إلى الله ورسوله هو عين التوقف وعدم المضي في مورد الاشتباه)[٥].
(ونظير هذه الآية فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)[٦] و الآية ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطون[٧])[٨].
[١] الخراساني محمد كاظم الطوسي( ت ١٣٢٩ ه-)/ كفاية الأصول/ طبع حجري/ المطبعة العلمية الإسلامية/ طهران/ ١٣٧٤ ه-/ ج ٢/ ١٨٤
[٢] النساء/ من الآية ٥٩
[٣] الرازي/ مفاتيح الغيب/ ج ١/ ١٥١
[٤] القرطبي/ جامع أحكام القرآن/ ج ٢/ ١٨٣١
[٥] الاستربادي محمد أمين/( ت ١٠٣٣ ه-) الفوائد المدنية/ طهران/ ١٣٢١/ ١٥٤
[٦] النحل/ ٤٣
[٧] النساء/ من الآية ٨٣
[٨] القمي، صدر الدين/ شرح الوافية/ ٢٣٩.