الإحتياط - كاشف الغطاء، الشيخ فاتح عبدالرزاق - الصفحة ٤٢ - ثالثا - مناقشة التعاريف
كما أن الأحكام التكليفية في الشريعة محصورة بالواجب والمستحب والمباح والمكروه والحرام[١] ولم يذكر ضمنها الاحتياط كحكم من الأحكام لذلك لا معنى لذكره كجنس في تعريف الاحتياط.
أو بنحو المنجز للتكليف أي أما أن يكون الشارع أو العقل هو النمجز للتكليف والتنجيز العقلي هو (حكم العقل بحسن العقاب على تقدير المخالفة)[٢] للتكليف وأن التنجيز الشرعي هو حكم الشارع بالعقاب على من يخالف ذلك التكليف والحال أن الاحتياط ليس منجزا على المكلف بل أن التكليف هو الذي يتنجز وجهة التنجيزية إما عقليه أو شرعية لذلك لا يمكن أن يكون جنس الاحتياط في تعريفه هو الحكم لأن الاحتياط ليس منجزا على المكلف (ويلزم من دعوى كونه منجزا كون الشيء حكما في نفسه)[٣] وحال الاحتياط ليس كذلك.
٧- تعريف الخوئي للاحتياط لا يمنع من دخول ماهية التقليد[٤] فيه الذي هو أيضا متحد بالجنس مع تعريف الاحتياط المذكور في أنه العمل الذي يقوم به المكلف مستندا إلى فتوى مجتهد ولا جدال واتفاقا بين جميع المذاهب براءة ذمة المكلف عند التقليد عند عروض الجهل[٥] في الواقع. ويدافع البعض عن التعريف المذكور بقوله (فكل مكلف لا بد له في عباداته ومعاملاته من الحزم بامتثال التكليف الذي وجه إليه في الشريعة الإسلامية.
فإن كان مجتهدا له قدرة استنباط الأحكام من أدلتها عمل بما أوصله إليه الدليل وإن لم يكن كذلك كما في غالب المكلفين لزمه تقليد ذلك المجتهد الجامع لشرائع
[١] ذكر البعض أن الأحكام سداسية أو سباعية ولكن الاتفاق على أن لا يقل عن خمسة أحكام بين المذاهب الإسلامية. الباحث
[٢] الحكيم محسن( ت ١٣٩٠ ه-) حقائق الأصول/ ٣٠/ المطبعة العلمية/ النجف الأشرف/ ١٣٧٢ ه-/ ج ٢/ ٣٠
[٣] الحكيم/ المصدر نفسه/ ٣٠-١٣ .
[٤] وهو الإستناد في مقام العمل إلى فتوى مجتهد أنظر الخوئي/ المسائل المنتخبة/ ٢
[٥] الحسيني محمد سرور الواعظ/ مصباح الأصول/ تقريرات السيد أبو القاسم الخوئي/ مطبعة النجف/ النجف الأشرف/ ١٣٨٧ ه-/ ج ٣/ ٣٤٢.