شعائر حسينى - تبريزى، جعفر - الصفحة ١٢١
اللّهمّ إنّ أعداءنا عابوا عليهم خروجهم، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافاً منهم على من خالفنا، فارحم تلك الوجوه التي قد غيّرتها الشمس، وارحم تلك الخدود التى تقلّبت على حفرة أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام، وارحم تلك الأعين التي جَرتْ دموعها رحمةً لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واخترقت لنا، وارحم الصرخة التي كانت لنا، اللّهمّ إنّي استودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتّى نوافيهم على الحوض يوم العطش
[الأكبر
]. فما زال عليه السلام وهو ساجدٌ يدعو بهذا الدعاء، فلمّا انصرف قلت: جعلت فداك لو أنّ هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف اللَّه عزّ وجلّ لظننت أنّ النار لا تطعم منه شيئاً!! واللَّه لقد تمنّيت أنّي كنت زرته ولم أحجّ، فقال لي: ما أقربك منه؛ فما الذي يمنعك من إتيانه؟ ثمّ قال: يا معاوية لم تدع ذلك، قلت: جُعلتُ فداك لم أدر أنّ الأمر يبلغ هذا كلّه؟ فقال: يا معاوية
[و
] من يدعو لزوّاره في السماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض؛[١]
معاويه بن وهب مىگويد: اذن خواستم كه بر امام صادق عليه السلام داخل شوم، به من گفته شد كه داخل شو، پس داخل شده و آن جناب را در محل نمازشان يافتم، پس نشستم تا حضرت نمازشان را تمام كردند. آنگاه شنيدم كه با پروردگارشان مناجات نموده و مىگفتند: بار خدايا! اى كسى كه ما را
[١]. الكافى، ج ٤، ص ٥٨٣؛ وسائل الشيعه، ج ١٤، ص ٤١١.