نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٠٦ - وقفة مع كتابه من الظلمات إلى النور
البصري اشتباهاً) في تحريف الدين الإسلامي من أساسه فاخترع عبادات مقلوبة عن الدين الإسلامي كالحجّ إلى قبر الشيخ عدي والطواف به والشرب من ماء هناك سمّاها (زمزم)، كما رسَّخ عبادة الشيطان وسمّي بـ(طاووس ملك)، وكذلك الاعتقاد بإمامة يزيد الأموي قاتل الحسين عليه السلام وكونه على الحقّ.
يبدأ الكاتب بالاستدلال على إسلام قومه بالقول:
(فهل أفصَحُ من دليل كالذي سجَّلَه المختصّون بأنساب القبائل والعشائر وذكرهم لبطون يزيدية منها، والتي يعود تاريخ إسلام أجدادها وجهادهم في سبيل الله إلى حياة سيّدنا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم[١٦٤].
والنماذج المذكورة تنطبق حالتها على القبائل اليزيدية الكردية أيضاً، إذ أنَّ المؤامرة أو الفتنة التي اعترضت المسيرة الدينية في القرن السادس الهجري من كرد وعرب استهدفتهم من إسلامهم...؟!).
ويواصل استدلاله موضّحاً أنَّ هناك خطّة تحريفية أمويّة بالقول:
(ثمّ.. ما عسى أن يكون ذلك الأمر المريب الذي أحال مسيرة هؤلاء المسلمين إلى انتكاسة وضياع؟ والأمر المريب الذي عبَّر المؤلّفون والباحثون عن مجموعه بالغموض، عبَّرنا بدورنا عنه بالفتنة أو المؤامرة، وكما سيبدو فإنَّ الفارق بيننا وبينهم في التحليل، كالفارق أحياناً بين الصدفة والخطّة...
فعن الاحتمال القائل باشتقاق (يزيدية)، لأنَّهم من أهل (يزد) الفارسية، أو أتباع ليزدان، سيجد المطالع نفسه آخذاً بأحد أمرين لا ثالث لهم، وهما:
[١٦٤] راجع: عشائر العراق للعزّاوي ٢: ٢٠١ - ٢٠٤؛ موسوعة العشائر العراقية للعامري ٦: ٢٠٣ - ٢١٦. ومن اليزيديين من ينتمي إلى عشائر: العبيد، وطيء (الهبابات)، وعنزة، وشهوان، والجنابيين، وجحيش، والخالدي... الخ.