نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ١٩٦ - اللقاء مع اليزيدي المتشيّع عامر سلو رشيد
في (٧/ أوت/ ١٩٨٥م) وحقّق معي بشأن تشيّعي وأُطلق سراحي بعد (١٤) يوماً، ثمّ وقع طردي من العمل في (٤/ جانفي/ ١٩٨٦م)، ثمّ اعتقلت مرَّة أخرى في (٢١/ أوت/ ١٩٨٦م) ولم يطلق سراحي إلاَّ في (١٩) سبتمبر من السنة نفسها، ثمّ وقع إعادتي إلى العمل بعد انقلاب السابع من نوفمبر تهدئة للأجواء في البلاد، ثمّ اعتقلت سنة (١٩٩١م) ثلاثة أيّام، تعرَّضت فيها للتعذيب ظلماً وعدواناً، ثمّ تعرَّضت للطرد من عملي هذه المرَّة نهائياً سنة (١٩٩٢م)، ثمّ اعتقلت سنة (١٩٩٤م) خمسة أيّام وأُطلق سراحي).
اللقاء مع اليزيدي المتشيّع عامر سلو رشيد
الغموض هو أبرز سمات أتباع طائفة اليزيدية - القاطنين في شمال العراق ومناطق متفرّقة أخرى - فهم يشتركون مع الدروز وبعض الفِرَق الباطنية في شدَّة التكتّم والسرّية على أصول مذهبهم وفروعه، وكان هذا الغموض والابتعاد عن الأضواء هو سرّ توجّه الباحثين والمؤلّفين إلى الكتابة عنهم وشرح أحوالهم وأسرارهم - إن حالفهم الحظّ - وبالفعل صدرت عدَّة كتب وبحوث حاولت بصورة وبأخرى عرض المعتقد اليزيدي بما توافر لديهم من مصادر - نادرة للغاية - أو حكايات حصلوا عليها من هنا وهناك.
ولكن أن نسمع الحقائق مفصَّلة من رجل ولد يزيدياً وعاش في تلك البيئة ومارس طقوسها - الدينية - فهو حدث جديد، بل يعدُّ الأوّل من نوعه. والأغرب من كلّ هذا وذاك أنَّ هذا الرجل اليزيدي - بالأمس - أصبح شيعياً إمامياً اليوم. فما هي أسرار اليزيدية؟ وما سرّ هذه التسمية؟ وكيف تحوَّل هذا الرجل اليزيدي إلى شيعي؟ هذا ما سنعرفه في ضوء الحوار الشيّق الذي أجريناه معه. وهذه تفاصيله: