نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٤٧ - الظفر بكتاب المراجعات
محمّد معصوم بيجو: من أين الإخوة؟ فأجبناه: اسمي محمّد النامس وصديقي حسين الشيخلي من الأشراف ومن الطفيحيين.
قال: ما شاء الله سادة وأشراف، هل تعرفون شيئاً عن مذهب جدّكم الإمام جعفر الصادق عليه السلام؟ فأجبته: لا ولم نسمع باسمه إطلاقاً. فقال: عجيب أنتم سادة وأشراف ولا تسمعون بمذهب جدّكم الإمام جعفر الصادق؟! عندئذٍ رجع وقال: أنت ماذا تدرس؟ فقلت له: سنة ثانية في جامعة دمشق، فقال: الله أكبر الله أكبر، أنت طالب جامعي وسيّد ولم تسمع بمذهب جدّك الإمام جعفر؟ عندئذٍ خجلت منه لعدم معرفتي الجواب، وبعد وصولنا إلى القامشلي وقبل الافتراق أعطاني رقم هاتفه وأخذ رقم هاتفي وبعد مدّة من الزمن زارني إلى البيت وأعطاني أسماء كتب لأتعرَّف على منهج جدّي الإمام جعفر الصادق، وأذكر من تلك الكتب (المراجعات).
الظفر بكتاب المراجعات
فأخذت أُقلّب صفحات هذا السفر العظيم الخالد فلفت نظري حديث الثقلين ما نصه:
«تركت فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي»[٢٠٦].
فاجأني هذا الحديث لأنَّني تتلمذت منذ نعومة أظفاري على الحديث الآخر الذي يقول: حدَّثني مالك أنَّه بلغه:
«ما إن تمسَّكتم بأمرين كتاب الله وسُنّة نبيّه»[٢٠٧].
[٢٠٦] أنظر: مسند أحمد ٣: ١٤؛ سنن الدارمي ٢: ٤٣٢؛ مستدرك الحاكم ٣: ١٠٩.
[٢٠٧] أنظر: الموطأ ٢: ٨٩٩ .