نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ١٤١ - الفوائد المتوخّاة في إحياء المجالس الحسينية
عند الله تعالى! فما وزن ما يجري على غيرهم من مصائب؟ وما قيمته؟
٦ - غرس حبّ الفضيلة والإباء، والمقاومة في النفوس، وحثّ المؤمنين لاستهداف غايات سامية تشدّهم نحو الآخرة.
٧ - إنَّها مدرسة لجميع الفئات ومختلف الطبقات، إذ فيها يُعرض التفسير والتاريخ والأخلاق والفقه والشعر و...، فهي بمنزلة مؤتمرات دينيّة ترفع المستوى العلمي للحضور، وتعرّفهم بمختلف العلوم والمعارف الدينية.
٨ - إنَّها أفضل وأيسر وأنجح وسيلة إعلام لنشر الإسلام الأصيل، لأنَّها تطرح بصورة حيّة، ولذلك كانت وما زالت أشدّ تأثيراً في النفوس.
٩ - تعدّ هذه المجالس أماكن للوعظ والإرشاد، وحلقات لذكر الله تعالى وذكر أوليائه، فهي ترفع المستوى الديني وتصرف الناس عن تضييع أوقاتهم بما لا ينفعهم، وتجمعهم على الخير والصلاح، فهي بنّاءة للمجتمع وهدّامة للآفات التي قد تستشري فيه.
١٠ - إنَّها مظانّ للبرّ والتواصل والتآزر، ففيها يتسنّى للمجتمعين تقصّي أحوال بعضهم للبعض الآخر، من دون كلفة أو مشقّة.
١١ - إنَّها خير ميدان لبروز الطاقات الكامنة وظهور الكفاءات القادرة على توظيف مواهبها لخدمة الدين الحنيف.
فمآتم سيّد الشهداء عليه السلام ومجالس ذكره فيض لا ينضب، لأنَّها مدرسة متنوّعة المناهج وواسعة البحث وسامية الهدف، وهي محكمة عادلة وسليمة تدين الباطل وأهله، وتُعضد الحقّ وأهله، وهي ميدان يؤوب فيه الإنسان إلى ربّه، فكم من ضالّ قد اهتدى ومنحرف قد استقام فيها، كما أنَّ هذه المآتم توجب عزّ المسلمين لأنَّها ترفع مستوى الإنسان في الأصعدة كافّة (الدينية والعلمية والثقافية)، وتغرس الفضائل في