نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ١١٠ - وقفة مع كتابه لقد شيَّعني الحسين
التساؤلات التي جعلته أن يقف حتماً على قاعدة اعتقادية صلبة، فاندفع ليجدّد منطلقاته ويعالج مسلّماته!
فيقول الأستاذ:
(لم تكن عندي يومها المراجع الكافية لاستقصاء المذهب الشيعي... ويعلم الله، أنَّني رسَّخت قناعاتي الشيعية، من خلال مستندات أهل السُنّة والجماعة أنفسهم. ومن خلال ما رزحت به من تناقضات).
الفصل الثالث: وسقطت ورقة التوت
يحاول المؤلّف في هذا الفصل أن يعيد تحليل التاريخ، فيتناول المسألة (الشيعية) من وجهة نظر تاريخية، وليس من وجهة نظر مذهبية، ثمّ يبحث حول أصل نشوء الشيعة.
فيقول حول ادّعاء انتساب التشيّع إلى عبد الله بن سبأ:
(ليس هذه أوّل خرافة، تلقى بهذا الشكل (التهريجي على التشيّع)، بل أخريات من تلكم الشبهات المحبوكة بالأصابع المأجورة والمسيئة، بالترغيب والترهيب الأموي، لا بدَّ من الوقوف على هزالها!).
ثمّ يذكر تهمة فارسية التشيّع ويقول:
(لم يكن التشيّع من إبداع الفرس إلاَّ عند مهرّجي التاريخ، والعرب سبّاقون إلى التشيّع، وهم الذين أدخلوه إلى فارس، والدليل على ذلك، أنَّ معظم علماء السُنّة الكبار في التفسير والحديث والأدب واللغة... هم من فارس، وبقيت إيران - لمدّة - على السُنّة الأموية في سبّ علي عليه السلام ولعنه في المساجد وعلى المنابر).