نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٣٧ - منطلق الاستبصار
(لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب: ٢١).
كما أنَّه يمثّل المودَّة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واستجابة لقول الباري:
(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (الشورى: ٢٣).
منطلق الاستبصار
يقول فضيلة الشيخ الكبيسي: (أدركت أنَّ فاجعة الحسين عليه السلام لها بُعد مأساوي لا يصمد أمامه أيّ إنسان سليم الوجدان مرهف الإحساس، ولذلك تفاعلت بكامل كياني مع أحداث كربلاء، واندمجت بها قلباً وعقلاً.
ولقد شدَّني الإمام الحسين عليه السلام نحو مذهب أهل البيت عليهم السلام وأدركت أنَّه صاحب الحقّ، وأنَّ بكاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عليه هو إعلان عن سلب الشرعية عمَّن ناوءه وقاتله، حيث عدّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنخاً له حينما قال:
«حسين منّي وأنا من حسين»[٥٧].
فمن هنا تبيَّنت لي الأهداف التي جاهد من أجلها الإمام الحسين عليه السلام، فتأثَّرت بنهضته وأعلنت استبصاري عام ١٩٨٦م).
* * *
[٥٧] مسند أحمد ٤: ١٧٢؛ سنن الترمذي ٥: ٣٢٤/ ح ٣٨٦٤؛ مستدرك الحاكم ٣: ١٧٧.