نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٨١ - (هندوسي/ الهند)
تذكَّر بأنَّه قد حلم حلماً قبل أيّام قليلة بغلام عليه ثوب أبيض وعمامة خضراء يقول له: يا (هاريداس) سيّدي يقول لك: هذه المرَّة أنت مدعوّ لتناول الطعام في بيته، فأجابه: أشكر سيّدك على هذه الدعوة ولكن من هو سيّدك وأين بيته؟ فأجابه الغلام: الجميع يعرف سيّدي وأنت أيضاً أكلت من مائدته مرَّات عديدة، وأخرج من جيبه صحيفة عليها صورة الإمام وقال: هذا هو سيّدي.
وقال (هاريداس) بأنَّه أصرَّ للذهاب بنفسه بسبب هذا الحلم وبأنَّه رأى نفس الصورة التي أراه إيّاها الغلام في الحلم على اللافتات في موكب العزاء ولذلك صرخ قائلاً: (هذا هو الرجل) عدَّة مرَّات حتَّى أُغمي عليه.
وقال: بعد أن أُغمي عليَّ جاءني رجل جليل والنور يحيط به من كلّ جانب، قال: «أنا الحسين، وهؤلاء هم شيعتنا الذين ينالون شفاعتنا يوم المحشر، ولأنَّك تحبّهم أتمنّى أن تكون معهم لكي تنالك شفاعتنا وتنجو من نار جهنَّم»، وقبل أن يرحل قال: «هل يؤلمك شيء في جسدك؟»، فقلت: نعم يا سيّدي يقولون بأنَّني سوف أموت من هذا الورم الذي نما في رأسي، فوضع طرف العصا التي بيده على رأسي وقال: «لا تخف سوف تعيش سالماً معافىً بإذن الله» ثمّ اختفى، وأخذت أناديه: حسين، حسين، حسين، بأعلى صوتي ولكنَّه رحل.
ولم ينتبه (هاريداس) بعد بأنَّ ما حصل له هي معجزة من معجزات سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، (جاويد) يستمع إليه ودموعه تنهمر على خدّيه، وشعر بهذه المعجزة ولكن لم يكن يريد التسرّع بإخبار (هاريداس) حتَّى أن يذهب إلى الطبيب المختصّ ويأخذ أشعّة جديدة.
وفي اليوم التالي خرج (هاريداس) من المستشفى الذي دخله بشكل مؤقَّت وشعر