نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ١١١ - وقفة مع كتابه لقد شيَّعني الحسين
الفصل الرابع: من بؤس التاريخ إلى تاريخ البؤس!
يدعو المؤلّف في هذا الفصل إلى الحكم بالوجدان حين قراءة التاريخ، ثمّ يبيّن سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع التركيز على المحطّات الحسّاسة التي يعدّها مفتاحاً لفهم الظاهرات التي شهدها التاريخ الإسلامي فيما بعد.
ثمّ يوضّح أنَّ المؤامرة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد بدأت بعد الفتح، حيث حاول المنافقون الذين كانوا يشكّلون جزءاً من المجتمع الإسلامي أن يغتالوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في اللحظات التي توافَرت لديهم فيها الفرصة.
ويطرح المؤلّف مسألة الوصاية والخلافة، فيقول:
(إنَّ المشروع الرسالي في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقتضي الاهتمام، ولفت الأنظار لذلك الامتداد القيادي لرسالة الإسلام، حتَّى لا يطرأ على التصوّر المناوئ أنَّ المشروع النبوي، مشروع وقتي ينتهي بانتهاء صاحبه.
ولم يكن من منطق الرسالات السابقة أن تغيب هذه المسألة المتَّصلة بواقع الرسالة الإسلاميّة ومستقبلها المصيري).
ويخرج المؤلّف في نهاية المطاف بهذه النتيجة:
(إنَّ الأصل في القيادة، هي الوصيّة، ولم تكن الشورى، سوى تبرير تاريخي لما وقع في سقيفة بني ساعدة. إذ أنَّ التاريخ يفضح حقيقة الشورى التي اعتمدوها في السقيفة. بل إنَّها - أي الشورى - أثبت (بؤسها) في انتخاب صيغة الحكم، وفي خلق الممانعة الشرعية والمطامع النفسية والقبلية التي كانت سائدة يومها وليس من السهولة التغاضي عمَّا وقع حول الخلافة من خلاف وتضارب!).
ثمّ يثبت المؤلّف بأنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أقام علياً عليه السلام